جدیدترین مطالب
التوتر بين اليابان والصين بشأن تايوان
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية إن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، طلب في اتصال هاتفي هذا الأسبوع مع ساناي تاكايتشي منها ألا تُصعّد الخلافات مع الصين أكثر مما هي عليه. وكانت تاكايتشي قد أثارت في مطلع الشهر الجاري توتراً غير مسبوق مع بكين بعدما صرحت بأن “الهجوم المحتمل من الصين على تايوان قد يؤدي إلى تحرك عسكري من جانب اليابان”، وهو تصريح قوبل برد فعل حاد من الصين. وقد طالبت بكين منها بسحب هذه التصريحات، إلا أن رئيسة وزراء اليابان لم تفعل ذلك حتى الآن، واكتفت طوكيو بالتأكيد أن سياستها تجاه تايوان لم تتغير.
أحدث المقالات
التوتر بين اليابان والصين بشأن تايوان
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية إن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، طلب في اتصال هاتفي هذا الأسبوع مع ساناي تاكايتشي منها ألا تُصعّد الخلافات مع الصين أكثر مما هي عليه. وكانت تاكايتشي قد أثارت في مطلع الشهر الجاري توتراً غير مسبوق مع بكين بعدما صرحت بأن “الهجوم المحتمل من الصين على تايوان قد يؤدي إلى تحرك عسكري من جانب اليابان”، وهو تصريح قوبل برد فعل حاد من الصين. وقد طالبت بكين منها بسحب هذه التصريحات، إلا أن رئيسة وزراء اليابان لم تفعل ذلك حتى الآن، واكتفت طوكيو بالتأكيد أن سياستها تجاه تايوان لم تتغير.
ضرورة بلورة دبلوماسية تكنولوجية في النظام العالمي القائم على البيانات

الدبلوماسية الرقمية الإيرانية في مواجهة الانقسام الرقمي العالمي
قال مهران شريفي في حواره مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “تظهر التحولات في السنوات الأخيرة أن النظام الرقمي العالمي يسير في اتجاه الانقسام، بحيث إن ما كان يُعرف قبل عقد من الزمان بالإنترنت العالمي، بات اليوم ينقسم إلى عدة فضاءات تكنولوجية وسياسية”. وأشار الخبير في التكنولوجيا الدولية إلى ما سماه “معهد المجلس الأطلسي” بـ “الستار الحديدي الرقمي”، وقال: “إن ابتعاد العالم عن الإنترنت الحر لا يعود فقط إلى السياسات الأمنية لروسيا أو الصين، بل هو نتيجة التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى على البيانات، والسيطرة السيبرانية، والنفوذ التكنولوجي؛ أي أننا نشهد في عالم البيانات أيضاً اصطفافاً شرقياً وغربياً”.
وأكد الباحث قائلاً: “في ظل هذا الواقع، ينبغي على إيران أن تصوغ دبلوماسيتها الرقمية وفق اعتبارات سياستها الخارجية واستقلالها التكنولوجي وتعاونها المتعدد الأطراف في إطار دول الجنوب”. وأضاف: “لا يمكن في عالم تسعى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى الهيمنة على سلاسل البيانات والبنى التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي، الاكتفاء بدور المستهلك؛ كما لا ينبغي في المقابل الاعتماد الأحادي على الفضاءين الروسي والصيني. فالمطلوب أن تحافظ إيران على استقلالها إلى جانب الدول الأخرى وأن تشارك بفاعلية في إعادة صياغة قواعد النظام الرقمي العالمي”.
التحديات الأمنية والتكنولوجية في عصر “الانفصال الرقمي“
وأوضح شريفي: “إن الفجوة الرقمية الجديدة هي في الواقع انقسام تكنولوجي يحمل أبعاداً أمنية واقتصادية وسياسية في آنٍ واحد”. وأضاف: “لم تعد التكنولوجيا مجرد أداةٍ للتنمية، بل غدت وسيلة للضغط والنفوذ بل وللردع أيضاً؛ وهنا تحديداً يتقاطع مفهوم الدبلوماسية التكنولوجية مع الأمن القومي”.
وأشار إلى أن “التقارير البحثية الصادرة عن معهد هوفر وسواه من المؤسسات الغربية تتحدث عن “طريق الحرير الرقمي الصيني” بوصفه سعياً لبناء كتلة تكنولوجية مستقلة عن الغرب”. وأضاف شريفي: “من خلال استثماراتها في الكابلات العابرة للقارات، وشبكات الجيل الخامس، وأنظمة تحديد المواقع المحلية، تعمل الصين على إنشاء سلسلة من الاتصالات الرقمية غير الغربية. ويمكن لإيران، بالنهج نفسه ولكن بما يتناسب مع قدراتها، أن تحقق من خلال التعاون الإقليمي ضمن منظمة شنغهاي للتعاون أو مجموعة بريكس، روابط تكنولوجية متعددة الأطراف”.
ويرى هذا الخبير أن “الضغوط الناتجة عن العقوبات وصعوبات الوصول إلى التكنولوجيا الغربية، رغم ما تحمله من تحديات، تمثل في الوقت ذاته فرصة لمراجعة السياسات الرقمية في البلاد؛ إذ دفعت هذه القيود إيران إلى تحويل تركيزها من الاعتماد على المنصات الاحتكارية الغربية إلى تطوير خدمات سحابية محلية وبنى تحتية مستقلة للأمن السيبراني”. ويعتبر هذا المحلل في التكنولوجيا الدولية أن “التحدي الأكبر لإيران في عصر الانفصال الرقمي لا يكمن فقط في التكنولوجيا، بل في التنظيم الذكي وصياغة العلاقات الدولية في الفضاء السيبراني”. وأضاف مؤكداً: “في هذا السياق الجديد، كل دولة تنجح في مواءمة قواعد تبادل البيانات وسيادتها الرقمية مع شركائها غير الغربيين ستكون في موقع أفضل للحفاظ على استقلالها التكنولوجي”.
بلورة دبلوماسية تكنولوجية متمحورة حول الجنوب
قال شريفي: “إن الاستراتيجية الفاعلة في مواجهة الفجوة الرقمية العالمية لا تكمن في العزلة أو التبعية، بل في المشاركة النشطة ضمن هياكل الجنوب العالمي”. وأضاف: “العديد من الدول في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية تواجه تحديات مشابهة لتحديات إيران، وهذه الدول تطالب بإقامة نظام رقمي أكثر عدلاً لا تُستخدم فيه البيانات والبنى التحتية كأدوات للهيمنة”.
وبحسب هذا الخبير، “ينبغي على إيران أن تسعى في دبلوماسيتها التكنولوجية على ثلاثة محاور: أولاً؛ تطوير بنى تحتية مستقلة للاتصالات ومراكز بيانات محلية لتقليص الاعتماد على المسارات الغربية، ثانياً؛ المشاركة في مشاريع مشتركة للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية ضمن أطر مثل بريكس بلس ومنظمة شنغهاي للتعاون، وثالثاً؛ ربط الجامعات والشركات الناشئة بالدبلوماسية الرسمية لتعزيز نقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة”.
وتابع شريفي قائلاً: “في العالم الجديد، تمثل القوة الرقمية جوهر القوة الوطنية؛ فالدولة التي لا تمتلك هوية رقمية ولا سيادة في الفضاء السيبراني ولا قدرة على إنتاج التكنولوجيا، ستتحول في الدبلوماسية إلى لاعب من الدرجة الثانية”. وحذّر في الختام: “إذا تصرفت الدول من دون تخطيط أمام مسار الازدواجية المتزايدة في الفضاء الرقمي، فإن العالم سيجد نفسه أمام نسخة جديدة من الحرب الباردة الرقمية؛ حربٍ تدور هذه المرة لا على الأرض، بل على البيانات، والذكاء الاصطناعي، وعقول البشر”.
0 تعليق