جدیدترین مطالب

تحليل لآخر التطورات السياسية في باكستان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في القضايا الإقليمية: “إن المؤسسات القانونية والقضائية والجيش في باكستان تنظر بإيجابية إلى شهباز شريف، مرشح حزب الرابطة الإسلامية، لتولي رئاسة الوزراء.”

أهداف وآفاق بناء الصين خامس محطة أبحاث في القطب الجنوبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في السنوات الأخيرة ومع تنامي قوة الصين، يمكن ملاحظة أن أنشطة الصين في مناطق مختلفة من العالم قد اتسعت بوضوح. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك، أنشطة بكين في القطب الجنوبي. فعلى الرغم من أنها قامت ببناء أربع محطات أبحاث في القارة القطبية الجنوبية في العقود الماضية، إلا أن بناء محطة خامسة سيكون مهماً من بعض الجوانب.

رؤية المواجهة بين الولايات المتحدة وفصائل المقاومة العراقية

المجلس الاستراتيجي اونلاين ـ حوار: قال خبير في قضايا المنطقة والعراق: ما دامت أزمة غزة والتهديد الأمريكي ضد حركات المقاومة في المنطقة وأيضاً الضغط على إيران كقاعدة أساسية لمحور المقاومة مستمر، ففي ظل هذه التوترات ستستمر المواجهة بين الولايات المتحدة وفصائل المقاومة في العراق.

بحث تطورات حرب غزة والطريق الماثل أمام المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين: التقى أسامة بن حمدان و علي أبو شاهين، كبار أعضاء المكتب السياسي لحماس والجهاد الإسلامي، يوم أمس مع الدكتور سيدكمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وشرحوا آخر الأوضاع الميدانية في غزة وكذلك الطريق الماثل أمام المقاومة الفلسطينية.

أمر ضمني بـ “منع اجتياح رفح”؛ قرار المحكمة الأخير بشأن دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في 12 فبراير/شباط، لجأت جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية مرة أخرى لطلب فرض تدابير تحفظية لحماية مدينة رفح وذلك في ضوء تصريحات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن ضرورة الدخول العسكري إلى منطقة رفح في قطاع غزة، وبالنظر للهجمات التي تلت تلك التصريحات.

تجميد تمويل الأونروا؛ انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في القضايا الإقليمية: “مقاطعة الأونروا وتعليق تمويل هذه الوكالة الإغاثية في فلسطين وغزة هو عمل انتقامي من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ضد القرار المؤقت لمحكمة العدل الدولية، الذي وضع الكيان الصهيوني ومؤيديه في مواجهة الرأي العام العالمي وقوانين حقوق الإنسان.”

Loading

أحدث المقالات

تحليل لآخر التطورات السياسية في باكستان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في القضايا الإقليمية: “إن المؤسسات القانونية والقضائية والجيش في باكستان تنظر بإيجابية إلى شهباز شريف، مرشح حزب الرابطة الإسلامية، لتولي رئاسة الوزراء.”

أهداف وآفاق بناء الصين خامس محطة أبحاث في القطب الجنوبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في السنوات الأخيرة ومع تنامي قوة الصين، يمكن ملاحظة أن أنشطة الصين في مناطق مختلفة من العالم قد اتسعت بوضوح. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك، أنشطة بكين في القطب الجنوبي. فعلى الرغم من أنها قامت ببناء أربع محطات أبحاث في القارة القطبية الجنوبية في العقود الماضية، إلا أن بناء محطة خامسة سيكون مهماً من بعض الجوانب.

رؤية المواجهة بين الولايات المتحدة وفصائل المقاومة العراقية

المجلس الاستراتيجي اونلاين ـ حوار: قال خبير في قضايا المنطقة والعراق: ما دامت أزمة غزة والتهديد الأمريكي ضد حركات المقاومة في المنطقة وأيضاً الضغط على إيران كقاعدة أساسية لمحور المقاومة مستمر، ففي ظل هذه التوترات ستستمر المواجهة بين الولايات المتحدة وفصائل المقاومة في العراق.

بحث تطورات حرب غزة والطريق الماثل أمام المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين: التقى أسامة بن حمدان و علي أبو شاهين، كبار أعضاء المكتب السياسي لحماس والجهاد الإسلامي، يوم أمس مع الدكتور سيدكمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وشرحوا آخر الأوضاع الميدانية في غزة وكذلك الطريق الماثل أمام المقاومة الفلسطينية.

أمر ضمني بـ “منع اجتياح رفح”؛ قرار المحكمة الأخير بشأن دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في 12 فبراير/شباط، لجأت جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية مرة أخرى لطلب فرض تدابير تحفظية لحماية مدينة رفح وذلك في ضوء تصريحات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن ضرورة الدخول العسكري إلى منطقة رفح في قطاع غزة، وبالنظر للهجمات التي تلت تلك التصريحات.

تجميد تمويل الأونروا؛ انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في القضايا الإقليمية: “مقاطعة الأونروا وتعليق تمويل هذه الوكالة الإغاثية في فلسطين وغزة هو عمل انتقامي من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ضد القرار المؤقت لمحكمة العدل الدولية، الذي وضع الكيان الصهيوني ومؤيديه في مواجهة الرأي العام العالمي وقوانين حقوق الإنسان.”

Loading

الدكتور خرازي في مقابلة مع الجزيرة: عودة الكيان الصهيوني إلى الحرب خطأ استراتيجي

المجلس الاستراتيجي أونلاين: أكد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في مقابلة مع قناة الجزيرة: "عودة الكيان الصهيوني إلى الحرب خطأ استراتيجي؛ لأنه ليس عليه فقط القتال ضد حماس والفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بل أيضاً خوض معركة على الصعيد السياسي مع الدول التي تدعم الهدنة وحتى الولايات المتحدة. فضلاً عن ذلك، عليه مواجهة الرأي العام العالمي."

وصف الدكتور سيدكمال خرازي تصرفات حزب الله اللبناني ضد عدوان الكيان الصهيوني على غزة بـ “الحكيمة”، قائلاً: “تحليل الصهاينة بأن الوضع على الحدود مع لبنان خطير للغاية صحيح؛ لأن لديهم تجربة حرب الـ 33 يوماً مع حزب الله ويعرفون أن حزب الله أصبح أقوى بكثير مقارنة بذلك الوقت. لذلك، من حقهم بالتأكيد أن يشعروا بالخوف والقلق.”

وتساءل الدكتور خرازي قائلاً: “إلى أين وصل الإسرائيليون حتى الآن؟ لم تؤد هذه الحرب سوى إلى إثارة كراهية عالمية ضد وحشية إسرائيل المتمثلة في قتل الأطفال والنساء والشيوخ. وكما تعلمون، فإن معظم ضحايا هذه الهجمات هم من الأطفال والنساء. ما هذه الاستراتيجية؟ السبب وراء هذه التصرفات هو الغضب. ومن الواضح تماماً أنهم لا يملكون استراتيجية عسكرية قابلة للتحقيق. أفعالهم تصدر فقط عن الغضب. هذه ليست طريقة القتال. يجب أن تكون لهذه الحرب نتيجة. قد اتضح حتى الآن أن هذه الحرب لم تسفر عن نتيجة سوى ارتكاب المجازر، ولم تؤد إلا إلى إثارة الرأي العام العالمي ضد إسرائيل.”

وبشأن تصريحات البعض بأن إيران قريبة جداً من صنع قنبلة نووية وأنها تحتاج إلى أسبوعين فقط لصنعها، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “ليس لدينا مثل هذه السياسة؛ لأنها ضد فتوى قائد الثورة الإسلامية. نعتقد أننا لسنا بحاجة إلى هذا السلاح. إننا أعضاء في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ووقعنا على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. رغم ذلك، فإن امتلاك القدرة على ذلك يشكل بحد ذاته ردعاً للآخرين. مع هذا، إذا عادوا إلى الاتفاق النووي، فمن الطبيعي أن نعود نحن له أيضاً وسنظل ملتزمين به تماماً.”


وفي ما يلي النص الكامل للمقابلة:

سؤال:  “الهدنة التي  أقِرّت بوساطة قطرية صمدت سبعة أيام فقط واندلع القتال بين حماس وإسرائيل في غزة مرة أخرى. ما هو موقف إيران من التطورات الميدانية الراهنة في غزة؟”

جواب: “دعمت إيران وقف إطلاق النار منذ البداية. عودة الكيان الصهيوني إلى الحرب هي خطأ استراتيجي؛ لأنه ليس عليه فقط القتال ضد حماس والفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بل أيضاً خوض معركة على الصعيد السياسي مع الدول التي تدعم الهدنة وحتى الولايات المتحدة. فضلاً عن ذلك، عليه مواجهة الرأي العام العالمي. إذن، قد ارتكبوا خطأ استراتيجياً. إننا نعتقد أنه ينبغي عليهم العودة إلى الهدنة في أقرب وقت ممكن وإنهاء أعمال العنف والجرائم التي تُرتكب”.

 

سؤال: رفض قائد الثورة الإسلامية المعظم آية الله خامنئي، في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، بشكل قاطع فكرة أن إيران تؤيد طرد اليهود من الدولة الفلسطينية المستقبلية، حيث صرح: « يكذب بعض الأشخاص والمتحدّثين في العالم حين يتكلمون على آراء الجمهورية الإسلامية في المنطقة، ويزعمون أنّ إيران تقول: يجب أن ترموا اليهود والصهاينة في البحر. كلا، هذا ما قاله بعض العرب يوماً ما في الماضي، ونحن لم نقل هذا أبداً. نحن لا نرمي أحداً في البحر.»  فهل يعني ذلك أن إيران تؤيد حل الدولتين إذا وافق عليه الشعب الفلسطيني؟”

جواب: “لدينا وجهات نظرنا الخاصة بنا. إيران ليست جارة لإسرائيل. ويسعدني أن قائد الثورة الإسلامية المعظم عبر عن هذا الموقف علناً. أما فيما يتعلق بحل الدولتين، فبالطبع نحن لا نؤمن بمثل هذا الحل؛ لأنه أولاً، إسرائيل نفسها لا تقبل مثل هذه الخطة ولا تؤيدها. ثانياً، هذا الحل غير عملي من الأساس؛ لأن 20% فقط من الأراضي الفلسطينية بقيت اليوم بيد الفلسطينيين وحتى في تلك الـ20% يعيش أعداد كبيرة من المستوطنين الذين قد احتلوا أراضي الفلسطينيين. لذلك، ليس من العملي الحديث عن حل الدولتين. إننا نعتقد أن الحل النهائي هو إقامة دولة واحدة تتألف من المسلمين والمسيحيين واليهود، والقرار النهائي في هذا الشأن يجب أن يتخذه السكان الأصليين لهذه الأرض. أعتقد أن هذه هي الخطة المنطقية الوحيدة التي من شأنها أن تفضي إلى التوصل لحل في نهاية المطاف. على سبيل المثال، هناك حالة جنوب أفريقيا، حيث تم تفكيك نظام الفصل العنصري أخيراً وتم الاتفاق على تشكيل حكومة ديمقراطية. ينبغي التفكير في هذا الأمر. باعتقادنا، فإن حل الدولة الواحدة يلقى إقبالاً أوسع في العالم هذه الأيام.”

 

سؤال: “برأيكم هل يمكن التوصل إلى حل على أساس حدود 1967 في سياق حل الدولتين؟ لأن بعض القادة الفلسطينيين أيضاً قد أعلنوا أنهم قد يقبلونه. فهل ستدعمه إيران؟”

جواب: “هذا أمر يعود إليهم. لدينا موقفنا المحدد، لكننا لا نفرضه على الآخرين. مع ذلك، فإننا نعتقد أن فكرة حل الدولتين لن تساعد شيئاً وهي أمر مستحيل من الأساس. يجدر بالذكر أن هذا الموقف ليس موقف الدولة الإيرانية الحالية فحسب بل حتى في عام 1947، قبل قيام إسرائيل، كان هذا هو موقف إيران في الأمم المتحدة. حينها أعلن مندوب إيران في كلمة له أن الصراعات لن تنتهي أبداً بحل الدولتين وأن إراقة الدماء ستستمر لسنوات طويلة. فقد اتضح أن هذا التنبؤ صحيح؛ لذلك لا بد من تشكيل دولة واحدة يعيش فيها الفلسطينيون وغيرهم معاً.”

 

سؤال: “قد أعلن وزير الخارجية الإيراني أن إيران تدعم فصائل المقاومة الفلسطينية سياسياً وفكرياً وإنسانياً. هل يمكنكم تأكيد أن إيران لا تقدم دعماً عسكرياً أو مالياً لهذه الفصائل؟”

جواب: “نحن جاهزون لدعم هذه الفصائل بشتى الطرق.”

 

سؤال: “حتى عسكرياً؟”

جواب: “حتى عسكرياً، إذا ما تمكنا من الوصول إلى تلك المنطقة. لكن الطريق مسدود ولا يمكن الوصول إليها. إنهم يلبون احتياجاتهم بالاعتماد على قدراتهم ومواهبهم. هؤلاء اليوم يصممون ويصنعون بأنفسهم الصواريخ والذخائر الأخرى التي يستخدمونها. إنهم يعرفون كيفية الحصول على الأسلحة أو كيفية تطويرها؛ نحن كذلك على استعداد لدعمهم بأي شكل من الأشكال.”

 

سؤال: “إذن، تقولون إنكم ترغبون في تقديم الدعم العسكري والمالي وما إلى ذلك؟”

جواب: “إذا كان ذلك ممكناً، فمن المؤكد أنه لا يوجد لدينا أي قيود؛ لكنه غير مقدور في الوقت الحالي”.

 

سؤال: “برأيكم، لو كان ذلك ممكناً وكنتم تفعلونه، ألا يتسبب في تعقيد الصراع من خلال تسليح أحد الطرفين؟”

جواب: “يجب أن تأخذوا طبيعة هذا الصراع في الاعتبار. تعلمون أن مجموعات من الناس أتوا إلى فلسطين واحتلوها. الفلسطينيون يدافعون عن أنفسهم. هذا هو حق الدفاع عن النفس. الأمر كما لو كنت تعيش في منزلك ويأتي شخص ما ويطردك. لديك الحق في الدفاع عن نفسك. إذن، هذه مسألة الدفاع عن النفس. في الوقت ذاته، أعتقد أن الإسرائيليين لا يملكون مثل هذا الحق؛ لأنهم محتلون. هؤلاء يزعمون أن كل الجرائم التي يرتكبونها هي في إطار حق الدفاع عن النفس، لكنه ليس دفاعاً عن النفس. إنهم محتلون، ومن حق الجانب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه.”

 

سؤال: “منذ بداية الحرب، أرسلت الولايات المتحدة رسائل إلى إيران مفادها أنها لا تريد صراعاً أوسع في الشرق الأوسط مع إيران. برأيكم هل يمكن تجنب مثل هذا الصراع في هذه المرحلة، خاصة مع استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية في غزة؟”

جواب: “على الجميع أن يحاولوا منع اتساع رقعة هذه الحرب؛ لأنها ليست في مصلحة الولايات المتحدة ولا دول المنطقة ولا أوروبا. لذلك كنا دائماً ضد توسع هذه الحرب. لكن الحرب لها حساباتها وقد يجرك خطأ واحد إلى هذه المعركة وهذا ما يجب أخذه في الاعتبار. لذلك ليس بمقدور أحد أن يتنبأ بما سيحدث في المستقبل. وعليه، يجب أن نكون نحن والدول الأخرى في المنطقة مستعدين للدفاع، ونحن على استعداد تام للدفاع عن أنفسنا.”

 

سؤال: “فهل يعني ذلك أن القوات والجهات العسكرية الإيرانية باتت على مستوى معين من التأهب منذ اندلاع حرب غزة؟”

جواب: “نحن في حالة التأهب دائماً. علينا أن نكون جاهزين ولا يوجد هناك خيار آخر. يجب أن ندافع عن أنفسنا.”

 

سؤال: “ما هو خط إيران الأحمر فيما يتعلق بدخول مواجهة عسكرية مع إسرائيل أو الولايات المتحدة؟ ما هو السيناريو أو الدافع المحتمل الذي قد يدفع إيران إلى دخول هذه الحرب عسكرياً؟”

جواب: “إذا اعتدوا على بلادنا، فطبعاً لن يكون أمامنا خيار سوى الدفاع عن أنفسنا. لهذا السبب يجب أن نكون مستعدين لأي سيناريو، وفعلاً مستعدون.”

 

سؤال: ” ما الذي يمكن اعتباره اعتداء على إيران؟”

جواب: “من وجهة نظرنا، فإن أي اعتداء على أراضينا يجب أن يواجَه برد.”

 

سؤال: “خطاب السيد حسن نصر الله، الذي كان ينتظره كثيرون، انصب على الدفاع عن المواجهات المحدودة التي يخوضها الحزب. إذا لم تتمكن حماس من الصمود في غزة، فهل يمكن أن يغير حزب الله تكتيكاته ويدخل في معركة شاملة؟”

جواب: “لقد تصرف حزب الله بحكمة كبيرة. طبعاً الحزب يواجه خطر الهجمات الإسرائيلية على لبنان. مبدئياً، واجب حزب الله هو الدفاع عن لبنان، لكنه قادر أيضاً على مساعدة قوى محور المقاومة الأخرى. بالنظر إلى ما قام به حزب الله حتى الآن على الحدود اللبنانية مع إسرائيل، والذي تسبب في إشغال ثلاث وحدات كبيرة من الجيش الإسرائيلي في المناطق الشمالية وتشريد العديد من سكان المدن الشمالية في إسرائيل، لا بد من القول إن هذا الأمر شكل ضغطاً كبيراً على إسرائيل. وهو بحد ذاته شكل من أشكال الدعم لحماس. لكن إذا كثف الإسرائيليون هجماتهم على لبنان، فبالطبع سيدخل حزب الله في دفاع كامل ضد العدوان الإسرائيلي.”

 

سؤال: “يقول كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين إن الوضع العسكري على الحدود مع لبنان على وشك الانفجار بالنظر لمستوى المواجهات الحالية، وقد تتحول المواجهات إلى معركة شرسة لعدة أيام. ماذا سيكون رد فعل إيران إذا دخل حزب الله في حرب واسعة النطاق مع إسرائيل؟”

جواب: “إذا اعتدوا على لبنان فستكون هناك معركة واسعة النطاق. لكن ما يحدث الآن هو تبادل إطلاق النار فقط على الخط الحدودي. كما قلت، تصرف حزب الله بحكمة حتى الآن. إذن، كل شيء يعتمد على المستقبل ومستوى المواجهات.”

 

سؤال: “هل تعتقد أن رد حزب الله كان متناسباً؟ لأن هناك انتقادات داخل لبنان وفي مناطق أخرى من العالم بأن رد حزب الله على إسرائيل على طول الحدود لم يكن كافياً. ما هو موقف إيران؟ هل تتفقون مع التكتيكات التي اعتمدها الحزب حتى الآن أم تعتقد أنه يستطيع …؟”

جواب: “يجب أن أوضح أننا لا نعطي الأوامر للآخرين، بل هم يتخذون قراراتهم بأنفسهم بناء على الظروف والوضع الذي يواجهونه. لقد كان وضع حزب الله على هذا النحو حتى الآن وأعتقد أنه تصرف بحكمة شديدة. تحليل الصهاينة بأن الوضع على الحدود مع لبنان خطير للغاية صحيح؛ لأن لديهم تجربة حرب الـ 33 يوماً مع حزب الله ويعرفون أن حزب الله أصبح أقوى بكثير مقارنة بذلك الوقت. لذلك، من حقهم بالتأكيد أن يشعروا بالخوف والقلق.”

 

سؤال: “دعونا ننتقل إلى سوريا ومرتفعات الجولان. منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، نفذت إسرائيل العديد من الغارات الجوية بهدف تدمير أهداف تابعة لحرس الثورة الإيراني وتعطيل المطارات. بعبارة أخرى، كثفت إسرائيل نهجها الهجومي في سوريا. حرس الثورة الإيراني موجود في سوريا بناء على طلب من حكومة بشار الأسد. ماذا كان رد فعلكم على هذه الهجمات؟”

جواب: “نُفذت هذه الهجمات على الأراضي السورية، وفي بعض الحالات ربما لحقت أضرار بالجانب الإيراني، لكننا لم نترك تلك الهجمات دون رد. لقد رددنا عليها في الماضي وسنرد في المستقبل. كما ردت عليها بعض قوى محور المقاومة. إذن، سيواجه كل اعتداء برد”.

 

سؤال: فيما يتعلق بمحور المقاومة، أريد أن أسأل: متى أنشئ ومتى شعرت إيران بضرورة إنشائه وكيف تم إنشاؤه؟”

جواب: “جاء تشكيل محور المقاومة للرد على تدخل واحتلال الأجانب، بما في ذلك إسرائيل، ودعم الفلسطينيين المناضلين من أجل تحرير أرضهم. لذلك أنشئ هذا المحور استجابة لواجب وقد نجح حتى الآن في الضغط على الإسرائيليين والأميركيين وداعمي إسرائيل. على سبيل المثال، ما فعله اليمنيون في الأيام الأخيرة كان ظاهرة جديدة. لديهم الآن القدرة على التحكم بالبحر، وبالتالي يمكن اعتبار ما يقوم به اليمنيون بمثابة نوع من الرد على الاعتداءات التي يرتكبها الإسرائيليون في سوريا وأماكن أخرى.”

 

سؤال: “أشرتم إلى اليمن؛ فلننتقل إلى الحوثيين الذين تبنوا مسؤولية مهاجمة السفن الإسرائيلية والبحرية الأمريكية في البحر الأحمر. بالنظر إلى ما يزعمه الحوثيون بشأن التحكم بالبحر الأحمر وكذلك وجود أسطولكم في الخليج (الفارسي)، فهل هناك استراتيجية أوسع للرد على وجود الأسطول الأمريكي في هذه المياه؟”

جواب: “يتخذ أعضاء محور المقاومة قراراتهم بأنفسهم ويعتمدون على قدراتهم لتحقيق أهدافهم. اليوم قد بات اليمنيون أقوياء جداً في مقاومة المعتدين ودعم أعضاء محور المقاومة الآخرين. ما فعلوه في البحر الأحمر، من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، كان في الحقيقة نصرة لحماس، ويجب تقييمه في إطار قوة المقاومة.”

 

سؤال: “إذن، كما قلتم، هؤلاء يشكلون محور المقاومة. وينبغي أن يكون هناك نوع من التنسيق بين كل هذه المجموعات. لا يمكنهم التصرف بشكل مستقل. صحيح أنهم يتخذون قراراتهم بشكل مستقل، لكن يجب أن يكون هناك نوع من التنسيق بينهم جميعاً. ما هو دور إيران في محور المقاومة هذا؟”

جواب: “أنتم تعرفون أن هذه الاستراتيجية تم تطويرها من قبل إيران وهؤلاء يدعمون هذه الاستراتيجية، لكن هذا لا يعني أنه سيكون هناك تنسيق بين إيران ومحور المقاومة في كل قضية. إنهم يتصرفون بأنفسهم ويصنعون أسلحتهم بأنفسهم ويوفرون مواردهم المالية. لكن في الوقت نفسه، لن نتردد في مساعدتهم مهما كان الدعم الذي يريدونه من إيران.”

 

سؤال: “بما يشمل الدعم العسكري والمالي؟”

جواب: “نعم؛ إذا تسنى ذلك.”

 

سؤال: “صرح وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، أن الوضع في الشرق الأوسط يشبه برميل بارود يمكن أن ينفجر في أي لحظة. إن هدف إسرائيل المعلن هو تدمير حماس كاملاً. هل بإمكان إيران أن تقبل عالماً من دون حماس؟”

جواب: “إسرائيل تحلم بتدمير حماس لكنه مستحيل، وهناك حالات أخرى كثيرة في العالم تثبت أنه لا يمكن القضاء على الحركات التي تنشط في سرية وتحت الأرض. حماس هي أيديولوجية وتحظى بدعم الفلسطينيين. إنها قد حافظت على قدرتها في هذه الحرب ولم يُدمَّر تنظيمها. مقاتلوها يتصدون للغزاة وقد قتلوا العديد من الجنود الإسرائيليين ودمروا العديد من معداتهم العسكرية. من المؤكد أن القضاء عليها ليس أمراً هيناً. القضاء على حماس وتدمير تنظيمها مجرد حلم وهو مستحيل.”

 

سؤال: “برأيكم إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ أنتم تقولون إن هدف إسرائيل المعلن مستحيل تحقيقه، لكنها تواصل قصف غزة حتى لا يبقى شيء فيها؟”

جواب: “إلى أين وصل الإسرائيليون حتى الآن؟ لم تؤد هذه الحرب سوى إلى إثارة كراهية عالمية ضد وحشية إسرائيل المتمثلة في قتل الأطفال والنساء والشيوخ. وكما تعلمون، فإن معظم ضحايا هذه الهجمات هم من الأطفال والنساء. ما هذه الاستراتيجية؟ السبب وراء هذه التصرفات هو الغضب. ومن الواضح تماماً أنهم لا يملكون استراتيجية عسكرية قابلة للتحقيق. أفعالهم تصدر فقط عن الغضب. هذه ليست طريقة القتال. يجب أن تكون لهذه الحرب نتيجة. قد اتضح حتى الآن أن هذه الحرب لم تسفر عن نتيجة سوى ارتكاب المجازر، ولم تؤد إلا إلى إثارة الرأي العام العالمي ضد إسرائيل.”

 

سؤال: “لنخصص الجزء الأخير لموضوع البرنامج النووي الإيراني وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وآخر الاتهامات الموجهة لإيران بشأن عدم امتثالها لالتزاماتها. قد أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في تقريره الأخير لمجلس المحافظين، أن إيران لا تفي بالتزاماتها ولا يوجد أي تقدم. إذا لا يوجد لدى إيران شيء تخفيه، فلماذا وصلت العلاقات بين إيران والوكالة لهذه الدرجة من التعقيد؟”

جواب: “مثلما تعرفون، فإننا وقعنا على الاتفاق النووي وكان جميع الأطراف فيه ملزمين بالامتثال لها. لكن للأسف انسحبت الولايات المتحدة منه ومع انسحابها، اتبع الأوروبيون كذلك أوامر واشنطن. لذلك، لم يبق أمامنا خيار سوى تقليص التزاماتنا بناءً على أحكام الاتفاق النووي. في الحقيقة، قمنا بزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم وكان ذلك من حقنا. تصريح غروسي بأن اليورانيوم المخصب من قبل إيران بهذه النسبة موجود فقط لدى الدول التي تمتلك أسلحة نووية، صحيح.”

 

سؤال: “لماذا تحتاجونه إذا كنتم لا تريدون صنع قنبلة؟”

جواب: “هذا رد فعل على انتهاك الآخرين التزاماتهم. هذا العمل ليس غير قانوني. بل هو حق إيران القانوني. لكن إيران ليس لديها استراتيجية لتطوير أسلحة نووية، على الرغم من أننا قادرون على القيام بذلك. حتى الطرف الآخر نفسه يذعن بأن إيران تحتاج إلى أسبوعين فقط لصنع سلاح نووي. على كل حال، امتلاك القدرة على ذلك رادع بحد ذاته.”

 

سؤال: “هل تستطيع إيران صنع قنبلة في أسبوعين، أو أكثر من قنبلة؟”

جواب: “الآخرون يقولون إن إيران قريبة جداً من صنع قنبلة نووية، ولا تحتاج سوى إلى أسبوعين لصنعها. ليس لدينا مثل هذه السياسة؛ لأنها ضد فتوى قائد الثورة الإسلامية المعظم. نعتقد أننا لسنا بحاجة إلى هذا السلاح. إننا أعضاء في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ووقعنا على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. رغم ذلك، فإن امتلاك القدرة على ذلك يشكل بحد ذاته ردعاً للآخرين. مع هذا، إذا عادوا إلى الاتفاق النووي، فمن الطبيعي أن نعود نحن له أيضاً وسنظل ملتزمين بها تماماً.”

 

سؤال: “لا أعتقد أن أحداً يظن أنه بالإمكان إحياء الاتفاق النووي، بل هناك حاجة إلى نسخة جديدة منه. هل هناك اهتمام لدى المسؤولين الإيرانيين بصياغة هذه النسخة؟”

جواب: “لا. نحن مصرون على النص الحالي ومستعدون للعودة إلى هذا النص الموقع سابقاً، شريطة أن يعود الآخرون أيضاً إلى التزاماتهم.”

 

سؤال: “لكن مستوى النشاط النووي الإيراني ارتفع بشكل ملحوظ منذ التوقيع على الاتفاق النووي. ولهذا السبب، هناك حاجة لإدخال تعديلات شاملة فيه من أجل …”

جواب: “لا؛ إذا عدنا إلى الاتفاق فسنخفض مستوى التخصيب إلى 3.67 بالمئة.”

 

سؤال: “وماذا عن كمية اليورانيوم المخصب؟”

جواب: “سنتصرف تماماً وفق ما ينص عليه الاتفاق النووي.”

 

سؤال: “إذن لن تكون هناك نسخة جديدة أو محدثة؟”

جواب: ” لا حاجة إلى نسخة جديدة. هذا الاتفاق كان موجوداً وتم إبرامه، ويجب فقط على الأطراف الأخرى اتخاذ القرار والعودة إلى الاتفاق.”

 

سؤال: “أعرف أن ما أود أن أسأل بشأنه ليس في نطاق صلاحياتكم، لكن إذا قررت إيران صنع سلاحاً نووياً فهل يصح أن الأمر لن يستغرق أكثر من أسبوعين؟”

جواب: “هذه قضية ينبغي للخبراء التعليق عليها. أنا لست خبيراً في هذا الشأن. لكن الأطراف الأخرى، أي من يملك المعلومات ومن يعرف كيف يصنع السلاح النووي، تزعم أن إيران تحتاج إلى أسبوعين فقط.”

 

سؤال: “هل هذا الادعاء صحيح؟”

جواب: ” التحقق من صحة هذا الادعاء هو من اختصاص الخبراء.

في ختام المقابلة، أود أن أشكر قناة الجزيرة على تغطيتها للحرب في غزة، والتي عكست مشاهد مختلفة ولعبت دوراً استراتيجياً في توعية شعوب العالم بشأن ما يحدث في غزة.”

0 تعليق