جدیدترین مطالب

تحليل لآخر التطورات السياسية في باكستان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في القضايا الإقليمية: “إن المؤسسات القانونية والقضائية والجيش في باكستان تنظر بإيجابية إلى شهباز شريف، مرشح حزب الرابطة الإسلامية، لتولي رئاسة الوزراء.”

أهداف وآفاق بناء الصين خامس محطة أبحاث في القطب الجنوبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في السنوات الأخيرة ومع تنامي قوة الصين، يمكن ملاحظة أن أنشطة الصين في مناطق مختلفة من العالم قد اتسعت بوضوح. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك، أنشطة بكين في القطب الجنوبي. فعلى الرغم من أنها قامت ببناء أربع محطات أبحاث في القارة القطبية الجنوبية في العقود الماضية، إلا أن بناء محطة خامسة سيكون مهماً من بعض الجوانب.

رؤية المواجهة بين الولايات المتحدة وفصائل المقاومة العراقية

المجلس الاستراتيجي اونلاين ـ حوار: قال خبير في قضايا المنطقة والعراق: ما دامت أزمة غزة والتهديد الأمريكي ضد حركات المقاومة في المنطقة وأيضاً الضغط على إيران كقاعدة أساسية لمحور المقاومة مستمر، ففي ظل هذه التوترات ستستمر المواجهة بين الولايات المتحدة وفصائل المقاومة في العراق.

بحث تطورات حرب غزة والطريق الماثل أمام المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين: التقى أسامة بن حمدان و علي أبو شاهين، كبار أعضاء المكتب السياسي لحماس والجهاد الإسلامي، يوم أمس مع الدكتور سيدكمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وشرحوا آخر الأوضاع الميدانية في غزة وكذلك الطريق الماثل أمام المقاومة الفلسطينية.

أمر ضمني بـ “منع اجتياح رفح”؛ قرار المحكمة الأخير بشأن دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في 12 فبراير/شباط، لجأت جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية مرة أخرى لطلب فرض تدابير تحفظية لحماية مدينة رفح وذلك في ضوء تصريحات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن ضرورة الدخول العسكري إلى منطقة رفح في قطاع غزة، وبالنظر للهجمات التي تلت تلك التصريحات.

تجميد تمويل الأونروا؛ انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في القضايا الإقليمية: “مقاطعة الأونروا وتعليق تمويل هذه الوكالة الإغاثية في فلسطين وغزة هو عمل انتقامي من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ضد القرار المؤقت لمحكمة العدل الدولية، الذي وضع الكيان الصهيوني ومؤيديه في مواجهة الرأي العام العالمي وقوانين حقوق الإنسان.”

Loading

أحدث المقالات

تحليل لآخر التطورات السياسية في باكستان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في القضايا الإقليمية: “إن المؤسسات القانونية والقضائية والجيش في باكستان تنظر بإيجابية إلى شهباز شريف، مرشح حزب الرابطة الإسلامية، لتولي رئاسة الوزراء.”

أهداف وآفاق بناء الصين خامس محطة أبحاث في القطب الجنوبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في السنوات الأخيرة ومع تنامي قوة الصين، يمكن ملاحظة أن أنشطة الصين في مناطق مختلفة من العالم قد اتسعت بوضوح. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك، أنشطة بكين في القطب الجنوبي. فعلى الرغم من أنها قامت ببناء أربع محطات أبحاث في القارة القطبية الجنوبية في العقود الماضية، إلا أن بناء محطة خامسة سيكون مهماً من بعض الجوانب.

رؤية المواجهة بين الولايات المتحدة وفصائل المقاومة العراقية

المجلس الاستراتيجي اونلاين ـ حوار: قال خبير في قضايا المنطقة والعراق: ما دامت أزمة غزة والتهديد الأمريكي ضد حركات المقاومة في المنطقة وأيضاً الضغط على إيران كقاعدة أساسية لمحور المقاومة مستمر، ففي ظل هذه التوترات ستستمر المواجهة بين الولايات المتحدة وفصائل المقاومة في العراق.

بحث تطورات حرب غزة والطريق الماثل أمام المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين: التقى أسامة بن حمدان و علي أبو شاهين، كبار أعضاء المكتب السياسي لحماس والجهاد الإسلامي، يوم أمس مع الدكتور سيدكمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وشرحوا آخر الأوضاع الميدانية في غزة وكذلك الطريق الماثل أمام المقاومة الفلسطينية.

أمر ضمني بـ “منع اجتياح رفح”؛ قرار المحكمة الأخير بشأن دعوى جنوب أفريقيا ضد الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في 12 فبراير/شباط، لجأت جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية مرة أخرى لطلب فرض تدابير تحفظية لحماية مدينة رفح وذلك في ضوء تصريحات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن ضرورة الدخول العسكري إلى منطقة رفح في قطاع غزة، وبالنظر للهجمات التي تلت تلك التصريحات.

تجميد تمويل الأونروا؛ انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في القضايا الإقليمية: “مقاطعة الأونروا وتعليق تمويل هذه الوكالة الإغاثية في فلسطين وغزة هو عمل انتقامي من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ضد القرار المؤقت لمحكمة العدل الدولية، الذي وضع الكيان الصهيوني ومؤيديه في مواجهة الرأي العام العالمي وقوانين حقوق الإنسان.”

Loading

حل إيران المقترح للأزمة الفلسطينية هو إنشاء دولة واحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين: في مقابلة مع فرانس 24 بالإسبانية، أوضح رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية نهج إيران تجاه حرب غزة وتحدث عن مستقبل المنطقة بعد هذا الحدث التاريخي المرير.

قال الدكتور سيدكمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، في هذه المقابلة: “إن الهدف الرئيسي لحماس منذ بداية حرب غزة هو تحرير أرض فلسطين، ولهذا السبب نحن ندعمها”.

وصرح: “إن الفلسطينيين على حق في الدفاع عن قضيتهم، وهي تحرير فلسطين. موقف إيران وحلها المقترح للأزمة الفلسطينية هو إنشاء دولة واحدة تضم المسلمين والمسيحيين واليهود الذين هم من السكان الأصليين لهذه الأرض. وعلى هذا الأساس يجب إجراء استفتاء بشأن مستقبل فلسطين. هذا هو الحل الديمقراطي الوحيد الذي يمكن أن يحقق السلام في هذه الأرض”.

وفيما يلي النص الكامل لهذا الحوار:

سؤال: “موضوع هذا الحوار هو الوضع في غزة وموقف إيران منه. منذ بداية هذه الحرب أعلنت إيران أنها لم تكن على علم بهجوم حماس، كما أعلنت إيران بعد مرور بعض الوقت أنها لن تدخل الحرب إلا إذا هاجمت إسرائيل الأراضي الإيرانية. في هذه الأثناء، حدثت أشياء كثيرة. لقد رأينا أن إسرائيل ألحقت أضراراً جسيمة بغزة وقُتل العديد من الناس. ما هو موقف إيران الآن بعد أسابيع من هذه الحرب”؟

جواب: “لم نكن على علم بأن حماس لديها مثل هذه الخطة. المقاومة كانت دائماً مدعومة منا وكانت سياستنا تجاه الفلسطينيين هي دعمهم في الدفاع عن حقوقهم. إيران لم تشارك في هذه الحرب، وحتى ما قامت به قوى محور المقاومة في لبنان واليمن والعراق كان بقراراتها الخاصة بها. لذلك كان موقف إيران هو أن الحرب لا ينبغي أن تتوسع؛ لأنه إذا كانت تستمر ممارسات الكيان الصهيوني فلم يكن هناك عائق أمام توسع الحرب، ولكان كل من محور المقاومة ودول المنطقة يدخلان فيه. وفي هذه الحالة، كانت تحدث حرب إقليمية كبيرة. لهذا السبب كنا مصرين دائماً على وقف إطلاق النار ونمارس الضغط على الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة، بما في ذلك أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، لإرساء وقف إطلاق النار، وإلا كان هناك احتمال لاتساع رقعة الحرب.”.

 

سؤال: “تدعم إيران محور المقاومة منذ سنوات وتطالب بالقضاء على إسرائيل والدفاع عن حقوق الفلسطينيين وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة. هذا هو المطلب الأساسي لمحور المقاومة. لكن اليوم نسمع أصواتاً في الساحة الفلسطينية تدعو إلى وقف الحرب. أليس هذا غريباً؟ إيران لطالما دعت إلى الحرب وحثت الفلسطينيين دائماً للقتال من أجل الدفاع عن حقوقهم، لكنها الآن تريد وقفها. إذا توقف الفلسطينيون عن القتال، فماذا سيكون مستقبلهم”؟

جواب: “أولاً، حقوق الفلسطينيين هي الشيء الوحيد الذي ندعمه؛ لأن حقوقهم قد انتُهكت، وأرضهم قد احتُلت من قبل الكيان الصهيوني. ولهذا السبب نحن ندعمهم بشكل كامل. لكن مسألة اتساع دائرة الحرب هي أمر مختلف تماماً. لم تكن سياستنا توسيع هذه الحرب، لكننا ندعم الفلسطينيين في الحرب ضد الكيان الصهيوني للحصول على حقوقهم”.

 

سؤال: “بالنسبة لرد فعل محور المقاومة على هذه الحرب، فلا بد لي من القول إن رد فعلهم كان محسوباً تماماً. حزب الله قد كان نشطاً. حتى الآن، قُتل 108 من أعضاء حزب الله، كما قُتل 40 مدنياً في جنوب لبنان. كما أطلق الحوثيون صواريخ من جنوب اليمن، وهاجم الحشد الشعبي مواقع أمريكية في العراق وسوريا. قد كانت هذه الخطوات محسوبة تماماً. لكن كيف يمكن لهذا الوضع أن يخرج عن السيطرة؟ ما هي الخطوط الحمراء”؟

جواب: يجب أن نرى ماذا سيحدث بعد الهدنة المتفق عليها. أعتقد أن وحشية الكيان الصهيوني ستستمر وسيواصل هذا الكيان قتل المدنيين بما في ذلك الأطفال والنساء والمسنين في غزة وستدمَّر غزة أكثر. في هذه الحالة، سيتم خلق واقع جديد. ولهذا السبب قال وزير الخارجية الإيراني إننا على حافة اتساع رقعة الحرب، والأمر يعتمد بالكامل على الولايات المتحدة والصهاينة وعلى المدى الذي سيذهبون إليه. هذا القلق قائم والمستقبل يعتمد على وحشية الصهاينة. لقد حان الوقت لكي تتوقف جرائم الكيان الصهيوني وتنتهي الحرب ويبدأ التفكير في مستقبل المنطقة. لكن إذا امتدت الحرب سيكون الوضع مختلفاً تماماً، بحيث ستدخل دول أخرى أيضاً في هذا الصراع. ولن يكون ذلك في مصلحة الولايات المتحدة أو أي دولة في المنطقة.

هؤلاء يريدون تهجير فلسطينيي غزة قسراً إلى مصر أو فلسطينيي الضفة الغربية إلى الأردن. هذا الإجراء يخلق ظروفاً جديدة. ومن الطبيعي أن مصر والأردن لن تقبلا هذا الإجراء. لذلك علينا أن ننتظر ونرى ما الذي سيحدث بعد هذه الهدنة”.

 

سؤال: “قال نتنياهو إن غزة ستخلو من حماس. إنهم يريدون تدمير حماس وتغيير وضع غزة حتى تتولى القوات الدولية أو فتح إدارتها. ما هو موقف إيران من مستقبل غزة”؟

جواب: هذه مجرد أمنية لدى الصهاينة، لكنها غير ممكنة. نحن على يقين من أن الفلسطينيين لن يلتفتوا إلى ما يمليه عليهم الآخرون وسيدافعون عن حقوقهم. ما يهم هو النتيجة على أرض الميدان. قد أثبتت حماس حتى الآن أنها تسيطر بشكل كامل على الوضع، وألحقت أضراراً جسيمة بالكيان الصهيوني في غزة، بما في ذلك قتل الجنود وتدمير المعدات العسكرية للكيان. إنهم مصممون تماماً على القتال ومواصلة التصدي للكيان الصهيوني. صحيح أن نتنياهو قد أطلق مثل هذه الادعاءات بشأن مستقبل غزة، لكنني على يقين من أن مستقبل غزة لن يكون كما قال. ولا يمكنهم تدمير حماس أو الفلسطينيين بأي شكل من الأشكال. لقد رأيتم كيف كان رد فعل الدول المختلفة في هذه الحرب دعماً للفلسطينيين وضد وحشية الصهاينة. ينبغي أخذ الرأي العام في الاعتبار”.

 

سؤال: “نحن نتذكر فلسفة السياسة الخارجية الإيرانية كما وصفها السيد ظريف ذات مرة. وهي أن الدبلوماسية والميدان معاً. أعتقد أن إيران تعرف جيداً ما يعنيه هذا؛ لأنني قرأت عنه في العديد من المقالات. عندما نفذت حماس هذا الهجوم، لا بد أنها سعت إلى تحقيق هدف ما. ما هو الهدف النهائي لمثل هذا الهجوم؟ لأن العديد من الفلسطينيين قتلوا في هذا الهجوم. لقد حدث الكثير من الضرر و عانى الكثير من الناس. ينبغي أن يكون هناك هدف كبير. ما هو هدف حماس؟ أو ما هو هدف محور المقاومة”؟

جواب: “هدف حماس هو تحرير أرض فلسطين ولهذا السبب ندعمها. يحتل الكيان الصهيوني أرضهم منذ عام 1948، 1967 أو حتى بعد اتفاق أوسلو. وهم على حق في الدفاع عن قضيتهم، وهي تحرير فلسطين. إن موقف إيران وحلها المقترح للأزمة الفلسطينية هو إنشاء دولة واحدة، تضم المسلمين والمسيحيين واليهود الذين هم من السكان الأصليين لهذه الأرض. وعلى هذا الأساس يجب إجراء استفتاء على مستقبل فلسطين. هذا هو الحل الديمقراطي الوحيد الذي يمكن أن يحقق السلام في هذه الأرض، وإلا فإن أي حل آخر سيكون مستحيلاً وستستمر الحرب بين الفلسطينيين والصهاينة. لذلك من حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم ومن واجبنا الدفاع عنهم”.

 

سؤال: “كنت أعتقد دائماً أن الإيرانيين براغماتيون في السياسة الخارجية. إن حل الدولتين الذي يعاد طرحه الآن والذي يتحدث عنه الجميع كخيار صعب بشكل عام …”.

جواب: “إنه مستحيل. حتى الصهاينة أنفسهم لا يؤمنون بذلك”.

 

سؤال: “سؤالي هنا. إذا كان هذا مستحيلاً، فإن حل الدولة الواحدة يبدو أكثر استحالة. كيف يمكن الوصول إلى حل”؟

جواب: ” المقاومة هي التي ستحدد النتيجة النهائية. لم يكن أحد يتصور أن نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا سيسقط يوماً ما، لكنه حدث. ينطبق الأمر نفسه على فلسطين. وإذا استمرت المقاومة فلن يكون هناك خيار آخر سوى الحل الديمقراطي، أي تشكيل دولة واحدة”.

 

سؤال: “لكن رأيي مختلف. سوف نشهد المزيد من عقود العنف في المنطقة. لأن المقاومة تزداد قوة كل يوم. على سبيل المثال، في عام 2006، لم يكن حزب الله قوياً في جنوب لبنان كما هو اليوم. لكن في الوقت نفسه، ستشتد الكراهية في إسرائيل وستصبح النزعة العسكربة لدى الحكومة أقوى”.

جواب: “نعم؛ لكن الفلسطينيين مستعدون لذلك. عندما تشاهدون التلفاز، ترون كيف يدعم الفلسطينيون في الضفة الغربية حماس. وهذا يدل على أن الفلسطينيين مستعدون لمواصلة المقاومة رغم كل الخسائر والتضحيات. وإذا كانوا مستعدين لمثل هذا الوضع، فلماذا نوقفهم؟ ومن حقهم وإرادتهم أن يقاوموا. منذ 75 عاماً، ظل الصهاينة يعاملون الفلسطينيين بوحشية. تم نقل مجموعة من اليهود من أوروبا ودول أخرى إلى فلسطين لاحتلال هذه الأرض. خلال هذه السنوات، تمت ممارسة أقسى الوحشية ضد الفلسطينيين، ولم يقم الفلسطينيون بشيء إلا بالدفاع عن حقوقهم. وطالما أنهم مستعدون للدفاع عن أنفسهم، فلا داعي للقلق”.

 

سؤال: “لكن هناك من يقول إنه من السهل على دولة مثل إيران أن تتخذ مثل هذا الموقف؛ لأن إيران لم تعترف بإسرائيل منذ قيام الجمهورية الإسلامية وإسرائيل هي عدوها. لقد دعمت إيران حماس وفصائل المقاومة. وسيكون هذا الوضع أكثر إثارة للقلق في المستقبل. مع أنه سيكون جيداً بالنسبة لإيران. ما هو ردك على المنتقدين”؟

جواب: “لم تكن إيران هي التي ضغطت على الفلسطينيين للدفاع عن حقوقهم، بل كانت إرادتهم هي مواصلة المقاومة والدفاع عن حقوقهم. لم تفعل إيران سوى مساعدتهم ودعمهم. المبادرة كانت بيد الفلسطينيين وليس إيران. ما كانت إيران إلا داعمة”.

 

سؤال: “اسمحوا لي أن أشير إلى مسألة أخرى. شاركت دول مختلفة بمواقف مختلفة في قمة الرياض. ما هو وضع علاقات إيران مع الدول الأخرى في الشرق الأوسط، خاصة مع السعودية، أو مع الإمارات التي قامت بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل”؟

جواب: “علاقاتنا معهم آخذة في التحسن؛ لأنه بعد سنوات من الخلاف، قد أدركت مختلف الدول أن إيران قوة إقليمية وليس هناك طريقة أخرى سوى تطبيع العلاقات معها؛ أي أن دول المنطقة وصلت إلى درجة من النضج السياسي لإدراك أنه من مصلحتها تحسين علاقاتها مع إيران من أجل تحسين الأوضاع في المنطقة وإشاعة السلام فيها. لقد دعمنا هذا التوجه وقمنا بتحسين علاقاتنا مع السعودية وقطر والإمارات وغيرها. وحتى في حالة مصر، أعلنا أننا مستعدون لتحسين العلاقات. كل هذا يدل على أنه بعد فترة طويلة من الخلافات بين الدول العربية وإيران، حان الوقت لتطبيع العلاقات”.

 

سؤال: “ماذا تتوقع إيران من دول المنطقة فيما يتعلق بفلسطين”؟

جواب: “أن تقوم بدعمها. لهذا السبب طالبنا بعقد قمة منظمة التعاون الإسلامي ودعمت دول أخرى هذه المبادرة. كان عقد قمة منظمة التعاون الإسلامي في الرياض لإعلان دعم كافة الدول الإسلامية والعربية للفلسطينيين”.

 

سؤال: “لكن مواقفها كانت مختلفة، خاصة فيما يتعلق بما يجب القيام به في المستقبل”.

جواب: “بطبيعة الحال، هناك اختلافات في الرأي، لكن هناك أيضاً مواقف مشتركة؛ أحدها هو بشأن ضرورة دعم فلسطين وإدانة الكيان الصهيوني بسبب سلوكه الوحشي ضد المدنيين”.

 

سؤال: “هل كانت هناك خلافات بشأن مستقبل فتح في غزة والمستقبل السياسي لفلسطين”؟

جواب: “طالما أن فتح تدعم المقاومة، فلن نتوانى في دعم الفلسطينيين. أعتقد أن القضية الأساسية هي المقاومة ضد الاحتلال. هناك أفكار مختلفة في فلسطين، منها ما بين فتح وحماس والجهاد الإسلامي وغيرها. هناك اختلاف في الرأي؛ لكن طالما أنهم يدعمون المقاومة ضد المحتل فمن الطبيعي أن ندعمهم”.

 

سؤال: “اسمحوا لي أن أعود إلى حماس. خلال الحرب السورية، قاتلت حماس ضد بشار الأسد وحكومته”.

جواب: “لا. حماس لم تقاتل ضد بشار الأسد. بل نقلت فقط مكتبها من سوريا”.

 

سؤال: “لكنهم قالوا إن مواقفهم لا تتفق مع مواقف الحكومة السورية …”.

جواب: “نعم، لقد قالوا ذلك، ولكنهم أدركوا خطأهم فيما بعد وعادوا إلى سوريا. إن ما حصل كان نتاج مخطط وضعته الولايات المتحدة وبعض الدول العربية في المنطقة لبث خلافات بين حماس وحكومة بشار الأسد. لكن هذا المخطط فشل والآن سوريا في مكانها وبشار الأسد في السلطة. لذلك عادت حماس إلى سوريا؛ لأنها تحتاج إلى الدعم السوري”.

 

سؤال: “هل تثق إيران في حماس بنفس القدر الذي تثق به في حزب الله؟ حماس مختلفة تماماً عن حزب الله. إنهما يشتركان في الهدف المشترك المتمثل في تدمير إسرائيل، لكن حماس سنية في حين أن أغلبية قوى محور المقاومة شيعية. هل لديكم نفس الثقة في حماس”؟

جواب: “لكل من أعضاء محور المقاومة سياساته وأفكاره وأهدافه الخاصة. وطالما أنهم أعضاء في محور المقاومة، فيمكنهم الاعتماد على دعمنا. هناك اختلاف في الرأي بين حزب الله وحماس والحوثيين في اليمن أو الحشد الشعبي، وهذا أمر طبيعي وتعود جذوره إلى الظروف الجغرافية والأيديولوجية والاحتياجات والأهداف. لكن طالما أنهم في محور المقاومة وضد الاحتلال فنحن مستعدون لدعمهم. قلتم إن حماس سنية. هذا يثبت أن السياسة التي كانت تروج أن إيران تسعى إلى خلق هلال شيعي في المنطقة قد فشلت. حالياً، لا تدعم إيران المقاتلين الشيعة فحسب، بل تدعم أيضاً حماس والجهاد الإسلامي، وهما ليستا شيعيتين. القضية ليست شيعية أو سنية، بل الدفاع عن الحقوق المشروعة. كل من يقاوم الاحتلال في بلد ما، سواء كان شيعياً أو سنياً أو مسيحياً أو من أي دين آخر، نحن ندعمه”.

 

سؤال: “اسمحوا لي أن أتطرق إلى القضايا الداخلية. خلال المظاهرات التي حصلت في إيران في السنوات الماضية، سمعنا أن الناس رددوا شعار “لا غزة لا لبنان، روحي فداء لإيران”. رُفعت هذه الشعارات بسبب القضايا الاقتصادية. في المسيرات الأخيرة رأينا أن المشاركين فيها هم في الغالب ممن لهم صلة بالحكومة ولم نشهد حضوراً لكافة شرائح المجتمع. عندما ننظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي، نرى حتى أن بعض الإيرانيين يدعمون إسرائيل. هذا واقع في هذا البلد. لماذا لم تتمكن الجمهورية الإسلامية من جمع المجتمع كله حول هدف واحد وهو دعم الفلسطينيين”؟

جواب: “تدعم غالبية الشعب الإيراني من كافة الأطياف سياسة إيران ضد الكيان الصهيوني. إذا كانت هناك آراء معارضة لذلك، فهذا يدل على الديمقراطية في إيران حيث بإمكان هؤلاء التعبير عن آرائهم. أغلبية الإيرانيين يؤيدون فلسطين، مثل ملايين الإيرانيين الذين شاركوا في المسيرات الأخيرة دعما لحماس. في الوقت نفسه فحتى من يعارض رأي الأغلبية هو أيضاً ضد وحشية الكيان الصهيوني الذي يقتل المدنيين والأطفال والنساء. ولا أحد في إيران يدعم الكيان الصهيوني في قتل المدنيين. على الرغم من أن البعض قد يكون له رأي مختلف، إلا أنهم ليسوا الأغلبية. وقد أبدت غالبية الشعب الإيراني دعمها لهذه السياسة من خلال المشاركة في المسيرات”.

 

سؤال: “أنا لا أشاطركم الرأي؛ لأنني كنت في إيران لسنوات عديدة وشاركت في مظاهرات مختلفة. كما شاركت في مسيرات يوم القدس. في السنوات الأولى التي قضيتها هنا، كان يوم القدس مثيراً للاهتمام بالنسبة لي، لأنه كان من الممكن رؤية العديد من الإيرانيين في هذا الحفل وهم يدعمون فلسطين. أنا لا أرى شيئاً من هذا القبيل في هذه الأيام. وأتساءل بصراحة، لماذا حدث ذلك”؟

جواب: “التحولات السياسية أمر طبيعي. إذا قارنتم هذه الأيام مع بدايات الثورة، فستجدون أن هناك تحولات. لكن لا ينبغي الخلط بين هذا وبين دعم غالبية المواطنين سياسات البلاد ضد الكيان الصهيوني. استنتاجكم غير صحيح. عندما ترى ملايين الإيرانيين يخرجون إلى الشوارع في يوم القدس، فهذا يدل على أن غالبية الناس يدعمون سياسة إيران ضد الاحتلال”.

 

سؤال: “لدي أيضاً سؤال حول الملف النووي. أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران زادت تخصيبها لتصل إلى نسبة 60%. سؤالي هو: ماذا سيحدث؟ فكيف ستعكس إيران هذا المسار”؟

جواب: “لقد أبرمنا الاتفاق النووي والتزمنا به بالكامل. عندما انسحبت الولايات المتحدة منه، كان من الطبيعي بالنسبة لنا أن نقلص بعض التزاماتنا. ولهذا السبب حدثت هذه الأمور. إذا عادت الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي ووفت أوروبا بالتزاماتها، فمن الطبيعي أن نعود أيضاً إلى التزاماتنا. لذلك فإن كل ما حدث في هذه السنوات كان سببه انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. لم ينسحبوا من الاتفاق النووي فحسب، بل فرضوا أيضاً المزيد من العقوبات ضد هذا الاتفاق. لذلك فإن الجانب الآخر هو الذي يجب أن يجيب عن سبب خلق مثل هذا الوضع. نحن على استعداد للعودة إلى الاتفاق النووي إذا عادت الولايات المتحدة وأوروبا إلى التزاماتهما”.

 

سؤال: “يقول الخبراء إن الدولة التي لا تريد صنع قنبلة نووية لا تحتاج إلى التخصيب بنسبة 60%؛ لأنه عندما تمتلك اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، يمكنها بسهولة صنع القنابل”.

جواب: “ليس الأمر هكذا بالضرورة. التخصيب بنسبة 60% يمكن أن يكون له العديد من الاستخدامات الأخرى. لا إشكالية في التخصيب. لم تكن سياستنا التوجه نحو امتلاك الأسلحة النووية، على الرغم من أن لدينا القدرة على ذلك. لكننا لم نتخذ هذا القرار؛ لأن صنع مثل هذا السلاح يتعارض مع فتوى قائد الثورة المعظم. ولذلك فإن هذا السؤال يجب أن يوجه إلى الولايات المتحدة وأوروبا، لماذا لم يلتزما بتوقيعهما وغيرّا سياستهما؟ ذهابنا إلى زيادة نسبة التخصيب، كان رد فعل على سلوكهما. إذا عادا عدنا. لكن يبدو أن الولايات المتحدة ليس لديها مثل هذا القرار والأوروبيون مستمرون في فرض عقوبات على إيران، بما في ذلك في مسألة الحظر الصاروخي؛ على الرغم من أنه قد رُفعت عقوبات مجلس الأمن عن إيران في أكتوبر، لكنهم مستمرون في فرض هذا الحظر على إيران. لذلك، إذا عادوا إلى طاولة المفاوضات، فنحن مستعدون أيضاً”.

 

سؤال: “لكن لا بد من التوصل إلى اتفاق جديد؛ لأن ذلك الاتفاق كان لعام 2015 وفرص إحيائه اليوم ضئيلة”.

جواب: “لماذا لا يمكن إحياؤه؟ تم إبرام هذا الاتفاق ولا يجب أن يخضع لشروط أخرى. لقد تم التوقيع على هذا الاتفاق ويجب تنفيذه”.

 

سؤال: “لدي سؤال آخر يرتبط بهذا الاتفاق. ما هو الوضع الذي ستواجهه المنطقة إذا أصبح ترامب رئيساً للولايات المتحدة مرة أخرى”؟

جواب: “كارثة. ليس بالنسبة للمنطقة فحسب، بل بالنسبة للولايات المتحدة نفسها. وإذا قارنتم سياسة وهيبة الولايات المتحدة اليوم بالماضي، بعصر جيفرسون وواشنطن على سبيل المثال، فسوف ترون ما الذي حلّ بالولايات المتحدة. سيكون الأمر مضحكاً جداً إذا أصبح ترامب رئيساً. ومثل هذا الوضع سيكون كارثياً ليس فقط على المنطقة، بل على الولايات المتحدة أيضاً”.

 

سؤال: “كيف سيكون الوضع في فلسطين إذا عاد ترامب إلى السلطة”؟

جواب: المقاومة ستستمر.

 

سؤال: “إذا غادر الأميركيون المنطقة، فهل سيكون لدى لمقاومة سبب للاستمرار في طريقها”؟

جواب: “سيكون هذا خبراً جيداً. إذا انسحب الأميركيون من المنطقة، فإن دول المنطقة ناضجة بما يكفي لإدارة بلدانها والتعاون بشكل أكبر؛ لأن القضية الأساسية هي التدخل الأجنبي في المنطقة، وإذا أزيل هذا فسيسود المنطقة السلام ووضع أكثر استقراراً”.

 

سؤال: “لكن ماذا سيحدث للمقاومة”؟

جواب: “المقاومة ستستمر؛ لأن الصهاينة هم المشكلة الأساسية في المنطقة. ومن حق الفلسطينيين أن يدافعوا عن حقوقهم”.

ختاماً، أود أن أشكر شعوب أمريكا اللاتينية على المشاركة في المسيرات المناهضة للصهيونية ودعم الفلسطينيين وإدانة قتل المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ. ينبغي تقدير هذه الخطوات. هناك مسافة طويلة بين أمريكا اللاتينية وفلسطين، لكن ما يجري يثبت أن شعوب أمريكا اللاتينية مهتمة بالقضايا الإنسانية وتدعمها”.

0 تعليق