جدیدترین مطالب

تحليل لقرار مجلس المحافظين الأخير ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال الخبير البارز في القانون والشؤون الدولية: “امتناع بعض الدول عن التصويت وتصويت دول أخرى ضد قرار مجلس المحافظين ضد إيران يجب ألا يطغي على أهمية القرار، حيث قد أظهرت تجارب القرارات السابقة أنها تترك أثرها في نهاية المطاف، وتدفع الملف النووي في اتجاه غير مرغوب فيه.”

استراتيجية روسيا في الرد على العقوبات الغربية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في أعقاب تصاعد التوترات بين روسيا والدول الغربية بسبب حرب أوكرانيا، تبحث موسكو عن حلول للتعامل مع العقوبات الواسعة التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفائها.

قراءة في إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون لمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في شؤون غرب آسيا: “إظهاراً لدعمه الكامل لتل أبيب، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع عقوبات ضد المحكمة الجنائية الدولية عقب إصدارها قراراً بشأن اعتقال مسؤولين في الكيان الإسرائيلي. وقد تمت الموافقة على مشروع العقوبات ضد مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية في مجلس النواب الأمريكي بأغلبية 247 صوتاً مقابل 155 صوتاً، وقد صوّت جميع الجمهوريين الحاضرين في الجلسة تقريباً لصالح المشروع.”

قراءة في خطط السلام المقدمة لوقف إطلاق النار في غزة

المجلس الإستراتیجي أونلاین ـ حوار: قال خبیر في الشؤون الدولیة: إن الخطط التي اقترحتها بعض الدول العربیة والولایات المتحدة لوقف اطلاق النار في غزة وإنهاء الحرب، لیست عملية فحسب بل هي تسعى لتحقيق مصالحها الوطنیة بدلاً من أن تنظر في حل الأزمة فی غزة و رفح.

توجه عالمي متزايد للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: “موقف الصين المؤيد للاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس أمراً جديداً، لكن تأييدها للأمر ومواكبتها مع التوجه العالمي في هذا الصدد سيعزز الموقف الداعم لفلسطين ولتشكيل دولة فلسطينية مستقلة.”

دور فرنسا في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: فيما يخص محاولة فرنسا التفاوض مع دول المنطقة حول حرب غزة قال خبير في الشؤون الأوروبية: غرب آسيا تعيش حالة من الإنسلاخ والتحول؛ وإن نتنياهو راحل والجميع يستعد لتغيير كبير.

كلمة نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة، السيد خليل الحية، في الدورة الثالثة للحوار الإيراني ـ العربي

المجلس الاستراتيجي أونلاين: انطلقت الدورة الثالثة للحوار الإيراني ـ العربي يوم الأحد 12 مايو (أيار) 2024 تحت شعار “حوار من أجل التعاون والتفاعل”، حيث ناقش المفكرون الإيرانيون والعرب أهم قضايا المنطقة والعلاقات الإيرانية – العربية في لقاءات جرت خلال يومين.

Loading

أحدث المقالات

تحليل لقرار مجلس المحافظين الأخير ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال الخبير البارز في القانون والشؤون الدولية: “امتناع بعض الدول عن التصويت وتصويت دول أخرى ضد قرار مجلس المحافظين ضد إيران يجب ألا يطغي على أهمية القرار، حيث قد أظهرت تجارب القرارات السابقة أنها تترك أثرها في نهاية المطاف، وتدفع الملف النووي في اتجاه غير مرغوب فيه.”

استراتيجية روسيا في الرد على العقوبات الغربية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في أعقاب تصاعد التوترات بين روسيا والدول الغربية بسبب حرب أوكرانيا، تبحث موسكو عن حلول للتعامل مع العقوبات الواسعة التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفائها.

قراءة في إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون لمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في شؤون غرب آسيا: “إظهاراً لدعمه الكامل لتل أبيب، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع عقوبات ضد المحكمة الجنائية الدولية عقب إصدارها قراراً بشأن اعتقال مسؤولين في الكيان الإسرائيلي. وقد تمت الموافقة على مشروع العقوبات ضد مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية في مجلس النواب الأمريكي بأغلبية 247 صوتاً مقابل 155 صوتاً، وقد صوّت جميع الجمهوريين الحاضرين في الجلسة تقريباً لصالح المشروع.”

قراءة في خطط السلام المقدمة لوقف إطلاق النار في غزة

المجلس الإستراتیجي أونلاین ـ حوار: قال خبیر في الشؤون الدولیة: إن الخطط التي اقترحتها بعض الدول العربیة والولایات المتحدة لوقف اطلاق النار في غزة وإنهاء الحرب، لیست عملية فحسب بل هي تسعى لتحقيق مصالحها الوطنیة بدلاً من أن تنظر في حل الأزمة فی غزة و رفح.

توجه عالمي متزايد للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: “موقف الصين المؤيد للاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس أمراً جديداً، لكن تأييدها للأمر ومواكبتها مع التوجه العالمي في هذا الصدد سيعزز الموقف الداعم لفلسطين ولتشكيل دولة فلسطينية مستقلة.”

دور فرنسا في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: فيما يخص محاولة فرنسا التفاوض مع دول المنطقة حول حرب غزة قال خبير في الشؤون الأوروبية: غرب آسيا تعيش حالة من الإنسلاخ والتحول؛ وإن نتنياهو راحل والجميع يستعد لتغيير كبير.

كلمة نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة، السيد خليل الحية، في الدورة الثالثة للحوار الإيراني ـ العربي

المجلس الاستراتيجي أونلاين: انطلقت الدورة الثالثة للحوار الإيراني ـ العربي يوم الأحد 12 مايو (أيار) 2024 تحت شعار “حوار من أجل التعاون والتفاعل”، حيث ناقش المفكرون الإيرانيون والعرب أهم قضايا المنطقة والعلاقات الإيرانية – العربية في لقاءات جرت خلال يومين.

Loading

رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية يؤكد في حوار مع قناة العالم:
عجز الكيان الصهيوني وارتباكه أمام انتصار المقاومة الاستراتيجي

المجلس الاستراتيجي أونلاين: شدد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في حوار مع قناة العالم على أن السياسة التي ينتهجها حلفاء الكيان الصهيوني في الوضع الحالي هي منع اتساع رقعة الحرب وانهيار إسرائيل، قائلاً: "على الولايات المتحدة أن تمنع إسرائيل من التمادي في جرائمها؛ لأنه مع استمرار الوضع الحالي هناك احتمال كبير لاتساع رقعة الحرب".

وقال الدكتور خرازي في هذا الحوار: “بطبيعة الحال، للخطوات الاستراتيجية تكاليفها الباهظة. من المؤكد أن حماس، التي ألحقت هزيمة استراتيجية بالكيان الصهيوني بعمليتها الاستراتيجية، كانت تعلم أنها ستواجه رداً قاسياً من هذا الكيان. مع ذلك، اعتاد الفلسطينيون على التعايش مع المجازر والجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني. كل فلسطيني يستشهد يحل مكانه عشرات الشباب الفلسطيني. هؤلاء ليس لديهم ما يضحون به من أجل الاستقلال سوى حياتهم”.

وفي ما يلي النص الكامل للحوار:

س: بعد عملية اقتحام الأقصى زار زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا الأراضي المحتلة. هل تُقيَّم هذه الزيارات في إطار التضامن مع إسرائيل، أم أنها تتضمن رسائل للدول الأخرى؟

يشعر مؤيدو إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بالقلق من الانجرار إلى هذه الحرب. وبينما يرغب الصهاينة في توسيع رقعة الحرب، فإن قادة هذه الدول يحذرون المسؤولين الصهاينة من توسيع الحرب والدخول إلى غزة. من خلال القيام بهذه الزيارات، إلى جانب دعم هذا الكيان وتقديم المساعدات السياسية والعسكرية له، فإنهم يحاولون السيطرة على الغضب الأعمى للكيان ومنعه من الانهيار. إنهم الآن قد سقطوا في الورطة بسبب الكيان غير الشرعي الذي أنشأوه. إذن، فإن الهدف الأساسي من هذه الزيارات هو السيطرة على غضب الكيان الصهيوني ومنع اتساع رقعة الحرب حتى لا يضطروا إلى الدخول في هذا الصراع”.

 

س: هل الولايات المتحدة على استعداد للتدخل في هذه الحرب بشكل مباشر؟

هذه المسألة تعتمد على التطورات القادمة. وإذا اتسعت رقعة الحرب فمن الطبيعي أن تتغير سياستهم، لكن في الوضع الحالي فإن السياسة التي ينتهجها حلفاء الكيان الصهيوني تهدف إلى منع اتساع رقعة الحرب. وينصحون الصهاينة والدول الأخرى بعدم السعي إلى توسيع هذه الحرب؛ لأنهم منشغلون في أماكن أخرى، كما في أوكرانيا. في الوقت نفسه، يواجهون تحديات داخلية والانتخابات الرئاسية. لذلك ليس من مصلحتهم اتساع رقعة هذه الحرب”.

 

س: ما هي الأساليب التي استخدمها الغربيون لدعم الأعمال العدوانية الإسرائيلية في غزة؟

إنهم يدعمون الأعمال العدوانية المستمرة للكيان الصهيوني بطرق مختلفة. على سبيل المثال، في الأمم المتحدة يستخدمون حق النقض ضد أي مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار. قدمت روسيا مشروع قرار إلى مجلس الأمن عارضه الغربيون؛ كما استخدموا حق النقض ضد مشروع قرار مقدم من البرازيل. لذلك فإنهم على المستوى السياسي وفي الأمم المتحدة يقدمون أقصى قدر من الدعم للكيان الصهيوني. مع ذلك لا يرون أن من مصلحتهم التورط في هذه الحرب”.

 

س: هل تملك إسرائيل القدرة على اجتياح قطاع غزة برياً بمفردها ومواجهة المقاومة؟

رغم أن الكيان الصهيوني أعلن نيته الدخول إلى غزة، إلا أنه متردد جداً في تنفيذ ذلك؛ لأن الأميركيين والدول الغربية والقادة العسكريين السابقين في الكيان الصهيوني يعرفون ما هو المأزق الذي سيواجهه الكيان في حال اجتياح غزة. لذلك، في الرسائل التي بعثوها إلى الكيان الصهيوني، بل وفي موقف أعلنه بايدن بوضوح، يؤكد الأميركيون على أن دخول الكيان إلى غزة سيكون خطأً كبيراً.

اليوم نرى أن الكيان الصهيوني متردد ويعلم ما هو الجحيم الذي سيواجهه إذا دخل غزة. في الحقيقة، تعيش حماس في مدينة تحت الأرض، ويمكنها الخروج من أي مكان ومواجهة جنود الكيان الصهيوني ومعداته العسكرية”.

 

س: أشرتم إلى رسائل بايدن لإسرائيل. يقال إن الولايات المتحدة أرسلت رسالتين إلى إيران بشكل غير مباشر. ما هي القضايا التي أشارت إليها هاتين الرسالتين وماذا كان رد إيران؟

تعتبر هاتان الرسالتان سريتين، لكن السيد أمير عبد اللهيان وزير الخارجية قدم توضيحات بشأنهما. بشكل عام، تتحدث الرسالتين عن قلق الأميركيين من اتساع رقعة الحرب في المنطقة. بطبيعة الحال، كان ردنا أنه من أجل منع اتساع رقعة الحرب، يجب منع الكيان الصهيوني من مواصلة ممارساته. فضلاً عن ذلك، يجب على مجلس الأمن إعلان وقف لإطلاق النار حتى لا تتسع رقعة الحرب؛ لأنه مع استمرار الوضع الحالي، فإن احتمال نشوب حرب واسعة النطاق مرتفع”.

 

س: كما ذكرتم، فإن الولايات المتحدة تساعد إسرائيل بطرق عديدة، بما في ذلك استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشاريع القرارات في الأمم المتحدة. في هذه الحالة، في رأيكم، ما مدى احتمالية وضع حد لهذه الحرب من خلال المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن؟

تعتمد هذه القضية إلى حد كبير على الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الدول وكذلك على رد فعل الرأي العام العالمي. في الأيام الماضية، نزل الناس في مختلف البلدان، الإسلامية وغير الإسلامية، إلى الساحة وبجانب دعم حماس، أدانوا جرائم الكيان الصهيوني خاصة قتل الأطفال وارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين. في حال استمرار هذه الأجواء على الساحة الدولية، فمن الطبيعي أن يضطر الأميركيون إلى التراجع من مواقفهم.

من ناحية أخرى، ينبغي القول إن الغارات الجوية الإسرائيلية بهدف ارتكاب المجازر والقتل الجماعي في غزة تفوق الوصف. قبل تأسيس الأمم المتحدة ووضع قوانين بشأن الحرب وجرائم الحرب، كان المجرمون على مر التاريخ يقترفون الكثير من هذه الأفعال. لكن بعد تأسيس الأمم المتحدة ووضع قوانين منظمة للحرب، لا أحد يتوقع أن تتكرر نفس الأفعال. لكن للأسف، نشهد اليوم تكرار نفس المجازر والإبادة الجماعية، وقد تحولت الأمم المتحدة إلى أداة عديمة الفائدة؛ حيث عارضت الولايات المتحدة مشروعي قرارين روسي وبرازيلي بشأن وقف إطلاق النار. جرائم الكيان في غزة مروعة لدرجة أن الأمين العام للأمم المتحدة اتخذ موقفاً معتدلاً في مجلس الأمن بعد زيارته لرفح، مما أثار غضب الإسرائيليين بشدة. لذلك، وفي ظل الوضع الذي تعيشه الأمم المتحدة، لا يمكننا أن نأمل منها الكثير”.

 

س: لماذا تُعتبر نتائج عملية طوفان الأقصى استراتيجية؟

ما فعلته حماس هو عمل استراتيجي وحقق نصراً استراتيجياً لها. من ناحية أخرى، كان ذلك فشلاً استراتيجياً للكيان الصهيوني. مثل هذا الفشل الاستراتيجي لا يمكن الرد عليه بارتكاب المجازر والقصف وأعمال من هذا القبيل. لذلك فإن مصير هذه الحرب واضح ولن تحقق للصهاينة شيئاً في نهاية المطاف”.

 

س: أنتم تعتقدون أن حماس نفذت عملية استراتيجية. إذن، هل كانوا يعرفون بالضبط ماذا يفعلون وماذا ستكون النتائج المترتبة عليه؟ أم أنهم لم يستطيعوا التنبؤ بالوضع المستقبلي؟

بطبيعة الحال، للخطوات الاستراتيجية تكاليفها الباهظة. من المؤكد أن حماس التي ألحقت هزيمة استراتيجية بالكيان الصهيوني بعمليتها الاستراتيجية، كانت تعلم أنها ستواجه رداً قاسياً من هذا الكيان. حالياً يحاول الكيان الصهيوني عاجزاً الرد على هذه العملية من خلال ارتكاب إبادة جماعية بحق سكان غزة. مع ذلك، اعتاد الفلسطينيون على التعايش مع المجازر والجرائم التي يرتكبها الكيان. كل فلسطيني يستشهد يحل مكانه عشرات الشباب الفلسطيني. هؤلاء ليس لديهم سوى حياتهم للتضحية بها من أجل الاستقلال. لذلك، فإنهم على استعداد لدفع مثل هذا الثمن مقابل تحقيق نصر استراتيجي؛ مع أن الثمن الذي فُرض عليهم الآن يفوق الوصف”.

 

س: بعد تنفيذ هذه العملية، طرح الإسرائيليون ادعاءين رئيسيين. أولاً، أنهم سيقلصون مساحة قطاع غزة وسيُنشؤون ما يسمى بمنطقة آمنة وسيقومون بإخلاء المنطقة فعلياً بالتهجير القسري لسكانها. وثانياً، أنهم سيقضون على المقاومة في غزة. برأيكم هل تستطيع إسرائيل تدمير المقاومة في هذه المنطقة رغم الحصار المستمر على غزة منذ 17 عاماً؟

بشكل أساسي، لا يمكن القضاء على المقاومة خاصة المقاومة الإسلامية. ومهما قدمت المقاومة الإسلامية من الشهداء فإن قوى جديدة ستنضم إليها وسيستمر هذا الطريق. كما كان الحال حتى الآن. إن كل الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة المقاومة الإسلامية، كانت تهدف إلى تدميرها. لكن نتيجة هذه التصرفات كانت تعزيز وتوسيع هذه المقاومة. اليوم، لا يمكن مقارنة قوة حماس والجهاد الإسلامي بما كانت عليه قبل خمس أو عشر سنوات. وهذا يدل على أن المقاومة الإسلامية خصبة. لذلك فإن الكيان الصهيوني لن يستطيع القضاء على المقاومة الإسلامية. إذا كان الكيان يظن أنه يستطيع تدمير المقاومة بدخوله إلى غزة، فليعلم أن هذا مستحيل؛ لأن المقاومة الإسلامية، كما شرحت، هي حركة تنشط تحت الأرض ولن يستطيع جنود الكيان التعامل معها على الأرض. في الأحداث الأخيرة رأيتم أنهم خرجوا من تحت الأرض واستهدفوا الدبابات والضباط الصهاينة.

لذلك فإن الكيان الصهيوني سيواجه حرب عصابات. من الطبيعي أن تكون حروب العصابات طويلة الأمد. أمامنا تجربة حروب العصابات في بلدان أخرى. لقد واجهت الولايات المتحدة حرب عصابات في فيتنام ولم تتمكن من هزيمة الفيتناميين. وهذا هو الوضع في غزة أيضاً، فالحرب ستستمر وبالتأكيد لن يحقق الكيان الصهيوني أية نتائج”.

 

س: برأيكم، إلى أين ستستمر هذه الحرب؟

“في الوضع الحالي فإن خطة الكيان الصهيوني هي مواصلة الحرب. يبدو أن حماس وقوى المقاومة أيضاً مستعدة بدورها لمواصلة الحرب”.

 

س: ما رأيكم في محاولات إسرائيل تهجير سكان غزة؟

“إحدى سياسات الكيان الصهيوني هي خلق نكبة جديدة. إذا أراد هذا الكيان تهجير أهالي غزة، فإلى أين سيذهبون؟ هل يجب أن يذهبوا إلى مصر؟ أو إذا أراد تهجير الناس من الضفة الغربية فهل سيذهبون إلى الأردن؟ تلاحظون أن الأردن ومصر ترفضان هذه السياسة بشدة؛ لأن هذا الأمر سيسبب لهما مشاكل وتداعيات خطيرة. كما أن المجتمع الدولي ليس مستعداً لقبول هذا التهجير القسري”.

 

س: شهدنا بعض التحركات العسكرية لبعض الجهات الفاعلة، بما في ذلك اليمن، دعماً للمقاومة. هل تعتقدون أن هذه التحركات العسكرية ستتسع رقعتها؟

“كل هذه الإجراءات هي إعلان استعداد للدخول في حرب جدية ضد الكيان الصهيوني، وحدوثها مرهون بسياسات الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والغرب، ومدى تحذير الأخيرَين هذا الكيان من توسيع رقعة الحرب. قوى المقاومة على استعداد تام لخوض حرب مع الكيان الصهيوني دعماً لحركة حماس. كما أكدت قوى المقاومة والمسؤولون الإيرانيون أنه إذا اتسعت الحرب ستضطر المقاومة إلى دخول الحرب. فضلاً عن ذلك، قوى المقاومة لا تتلقى أوامر من أحد ولا تأخذ التوصيات. طبيعة تلك القوى هي الدفاع عن نفسها وعن المقاومة الإسلامية”.

 

س: خرج الناس في إيران وفي الدول الإسلامية والعربية الأخرى إلى الشوارع وأعربوا عن استنكارهم للهجمات الإسرائيلية على غزة. لكن على مستوى الحكومات الإسلامية والعربية هل كانت ردود الفعل متناسبة مع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل؟

“الرأي العام في الدول الإسلامية في منتهى الغضب، لذا ليس أمام الحكومات خيار سوى مسايرة الرأي العام. لذلك، وفي ظل هذه التطورات، دخلت حكومات إسلامية إلى الميدان بشكل جيد نسبياً. منظمة التعاون الإسلامي عقدت اجتماعاً وأصدرت بياناً قوياً. وحتى الدول التي أقامت علاقات مع الكيان الصهيوني اضطرت إلى اتخاذ مواقف أكثر جدية. فمثلاً رأينا ذلك في المغرب. يوم أمس، اتخذت مندوبة الإمارات في مجلس الأمن كذلك موقفاً جيداً نسبياً وإذ أشارت إلى جرائم الكيان الصهيوني، دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار.

بشكل عام، المواقف كانت جيدة لكن من المتوقع أن نشهد تعاملاً أكثر جدية مع الوضع؛ لأن تعامل الدول الإسلامية بجدية وفعالية مع ما يحدث سيكون مؤثراً في دفع الكيان الصهيوني إلى التراجع”.

 

س: بشكل عام، نعلم أن إيران تؤكد على سياسة إجراء استفتاء عام على القضية الفلسطينية، يقرر فيه الفلسطينيون أنفسهم مصير أراضيهم. لكن في ما يتعلق بهذه الحرب، هل لدى إيران حل عملي ومبادرة لوقف الحرب؟

“قبل كل شيء، نريد وقف الحرب ومنع اتساع رقعتها. في المرحلة التالية، تجب محاسبة الصهاينة الذين ارتكبوا مثل هذه الجرائم في غزة. أما كيفية تبادل الأسرى هي ما تقررها حماس. لا شك في أن لدى الحركة مطالب إزاء القيام بذلك. سابقاً، تمكن حزب الله من إطلاق سراح العديد من الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح أسرى صهاينة. ولذلك فإن هذه ورقة مهمة جداً بيد حماس، وفي مقابلها لديها مطالب يجب تلبيتها.

لكن المهم هو مراقبة المشهد ومتابعة التطورات حتى تتمكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية من إبداء ردها عند الضرورة. نحن نشطون في المشهد الدبلوماسي؛ وزير الخارجية ورئيس الجمهورية على اتصال مع دول مختلفة. مع ذلك، هذا لا يكفي وبطبيعة الحال فإن أحد أهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو تعبئة الرأي العام في العالم، ويمكن لقناة العالم أن تلعب دوراً بارزاً في هذا المجال. ينبغي على الجميع المساعدة في دفع الكيان الصهيوني، الذي تكبد هزيمة استراتيجية وتشوهت سمعته الأمنية والعسكرية، إلى إدراك أن الاستمرار في هذا المسار لن يوصله إلى شيء في نهاية المطاف، ويجب أن يتوقف عن أعماله الإجرامية”.

0 تعليق