في حديثه إلى الموقع الإلكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال صباح زنكنه، في إشارة إلى الموافقة على مبادئ “الطريقة الجديدة للحكم” لحكومة الإمارات على مدى الخمسين عاماً القادمة: من الطبيعي أن تتطلع الحكومات إلى المستقبل واتخاذ القرارات لمستقبلهم وتحديد الأسس للأشخاص أو المستثمرين الأجانب أو الجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية الأخرى التي تظهر طموح البلاد وتخطيطها للمستقبل.

وقال إن ما اقترحته الإمارات حتى الآن كأسلوب جديد للحكم هو مجرد تعبير عام حول الهياكل الداخلية، دون توضيح أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مضيفاً أن البرامج التي تحمل هذه الأهداف الطموحة يجب أن توضح عدة أبعاد. وينبغي ألا يغيب عن الأذهان أن دولة الإمارات تواجه حالياً عدة تحديات يرتبط حلها بشكل مباشر بتحقيق أهدافها التنموية. بما في ذلك إننا نشهد حكومة ذات ميول فكرية جامدة في هذا البلد وتفتقر لحق حرية التعبير.

وتابع الخبير في شؤون غرب آسيا: ما نعرفه عن القضايا الاجتماعية وحوكمة رجال الدولة الإماراتيين هو أن المناصب السيادية لا تزال تدور بين عائلات قليلة فقط. يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر في المستقبل أو ما إذا كانوا سيبحثون عن مساحة مفتوحة تشاركية. هل يذهبون إلى صناديق الاقتراع لتعيين أعضاء المجلس الاستشاري أم سيستمرون في الوضع الحالي وتعيين أعضاء هذا المجلس.

وأضاف زنكنه: في المجال الاقتصادي، على الرغم من أن البرامج الجديدة تحاول التركيز على مجالات مثل السياحة والنقل، يجب أن تكون الإمارات قادرة على جعل اقتصادها مستقلاً عن النفط وصادراته. على الرغم من هذه القضايا، لا يمكن التفاؤل بشأن ما يسلكه قادة الإمارات على مسار التنمية.

 

تحديات تنفيذ خطة الخمسين عاماً

وأكد صباح زنكنه على أنه من أجل تحقيق خطتها الخمسينية، يتعين على الإمارات إنهاء تدخلها العسكري في مختلف الدول، بما في ذلك العدوان على اليمن وليبيا وأفغانستان، وبناء مجتمعها، واتخاذ نهج تعاوني مع الدول الأخرى.

وفي إشارة إلى الوجود الكبير لأفراد عائلتي آل نهيان وآل مكتوم في الحكومة الجديدة، أضاف خبير شؤون غرب آسيا: على المسؤولين الإماراتيين أن يفتحوا الطريق لأشخاص آخرين في السلطة، ومن المهم كيفية اختيار الأشخاص للدخول في دائرة السلطة. إذا استمرت نفس الآلية، ستبقى السياسات كما هي في نفس المستوى.

وفي شرح للسياسات الثقافية لدولة الإمارات، بما في ذلك محاولة نشر اللغة الإنجليزية بدلاً من اللغة العربية، وتغيير تركيبة سكانها بأهداف خاصة، أكد صباح زنكنه: إذا استمرت الإمارات مع تواجد الكيان الصهيوني في جهازها الأمني، و تكون أداة بيد هذا الكيان وستلعب دوراً باعتبارها منصة لحضور الصهاينة في المنطقة، فستواجه تحديات أمنية عديدة. كل هذا يكون له دور في تحديد وضع دولة الإمارات على مدى الخمسين سنة القادمة وتحقيق أهدافها التنموية.

وأشار محلل شؤون غرب آسيا إلى بعض التقارير حول آفاق العلاقة الاقتصادية البالغة تريليون دولار بين الإمارات والكيان الصهيوني، مضيفاً: بالتأكيد لا يمكننا أن نتفاءل بتحقيق هذه الأفكار. ومع ذلك، فإن الإمارات، لا يمكنها أن تسبق مصر التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة أو حتى الأردن. منذ 40 عاماً، كانت إسرائيل على اتصال بمصر من خلال الدعاية والضغط والدعم والتعاون من جميع القوى العظمى. قُطعت وعود عديدة لمصر، لكن لم تحصل تغييرات كثيرة في وضعها الاقتصادي.

وتابع الخبير في شؤون غرب آسيا: الهيمنة على النظام الأمني والمالي والاقتصادي لدولة الإمارات واستخدامه كمكان لغسيل الأموال والتهريب والفساد المالي، وترويج العنصرية في الإمارات، يظهر بأن الوضع في هذه الدولة قاتم و مليء بالغموض وستدخل الإمارات نتيجة لهذه السياسة في صراع مع معظم جيرانها. في هذه الحالة، لا شك إن ما يسمونه الخطة الخمسينية، له آفاق غامضة.

وأضاف صباح زنكنه: على الإمارات أن تحدد موقفها وتوضح ما إذا كانت تريد التحرك نحو السلام والتعاون والتضامن أو استخدام الوسائل العسكرية. ستؤثر هذه القضايا على نجاح هذه الرؤية وطموح الإمارات.