جدیدترین مطالب

مخاطر وفرص إعادة تعريف غرب آسيا في الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُظهر الوثائق الاستراتيجية الجديدة لواشنطن، في وقت تركز فيه على التنافس مع الصين وروسيا، توجهاً لتحويل غرب آسيا إلى ساحة لاحتواء إيران عبر القوى الإقليمية وآليات الردع غير المتماثل.

منطقة تجارية تضم ملياري نسمة بين الهند وأوروبا؛ هل نحن أمام عملاق جديد قادم؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين الاتحاد الأوروبي والهند، بهدف إنشاء منطقة تجارية ضخمة تضم نحو ملياري نسمة، ستكون له تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز الإطار التجاري البحت.

الاستغلال التجاري للسلام؛ مجلس غزة في مواجهة الشرعية الدولية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ تقرير: في الوقت الذي بدأت فيه المرحلة الثانية من تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، تحوّل تأسيس “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب على هامش اجتماع دافوس (22 يناير/كانون الثاني 2026) إلى أكثر من مجرد آلية تقنية لإعادة الإعمار، ليغدو اختباراً لمستقبل النظام الدولي. فرغم توقيع الميثاق من قبل 22 دولة من أصل 60 دولة دُعيت للمشاركة، فإن الحضور المحدود لقادة العالم في مراسم دافوس، وعدم اعتراف الاتحاد الأوروبي ودول غربية محورية بهذا المجلس، يكشفان عن فجوة عميقة في التصور العالمي لشرعية هذا الكيان. وفي هذا التقرير، وبالاستناد إلى تحليل هادي برهاني، الخبير في الشؤون الإقليمية، ومعطيات دولية، تُطرح ثلاثة أسئلة استراتيجية: هل يُعدّ مجلس السلام أداة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 أم بديلاً عن الأمم المتحدة؟ كيف تُسهم البنية الهرمية لهذا المجلس في تعقيد التحديات التنفيذية في غزة؟ وأخيراً، هل يمكن لهذا المجلس، من دون تعاون الفلسطينيين ومع تركّز السلطة بيد شخص واحد، أن يُنتج سلاماً مستداماً؟

لعبة المجموع الصفري الأمريكية في العراق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يُعدّ الاختيار السريع لنوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء رقماً قياسياً جديداً في المشهد السياسي العراقي. وقد أسهمت عوامل متعددة في هذا المسار، كان أهمها الظروف السائدة في العراق والمنطقة. ففي مثل هذه الأوضاع، يحتاج العراق إلى رئيس وزراء قوي وذو خبرة قادر على إبعاد البلاد عن مخاطر الحروب والأزمات.

استراتيجية الولايات المتحدة لإثارة التوتر في منطقة آسيا-المحيط الهادئ

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتجه العلاقات بين بعض دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مثل الصين واليابان والصين وأستراليا، التي كانت طبيعية نسبياً، نحو التدهور، ويعود السبب في ذلك أساساً إلى السياسات العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية.

انهيار وهم الأمن الأوروبي مع استمرار الحرب الأوكرانية؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: تحولت الحرب الأوكرانية إلى نقطة تحوّل جديدة في العلاقات السياسية والأمنية، بل وحتى التجارية، بين حلفاء ضفتي الأطلسي. فبينما تقترب هذه الحرب من عامها الرابع، لا تزال تثير أسئلة كثيرة بشأن مستقبلها وتداعياتها؛ من بينها ما إذا كان استمرار حرب أوكرانيا سيقود إلى انهيار وهم الأمن الأوروبي.

إحياء داعش في سوريا ناقوس خطر بالنسبة إلى العراق وغرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير وثائق وقرائن متعددة إلى أن تنظيم داعش، الذي كان خلال السنوات الماضية أكبر تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة بعد الكيان الصهيوني، عاد في الأشهر الأخيرة ليكون موضع اهتمام محوري لدى الأوساط الأمنية والاستخباراتية والسياسية في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بغرض استثماره سياسياً وأمنياً.

Loading

أحدث المقالات

مخاطر وفرص إعادة تعريف غرب آسيا في الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُظهر الوثائق الاستراتيجية الجديدة لواشنطن، في وقت تركز فيه على التنافس مع الصين وروسيا، توجهاً لتحويل غرب آسيا إلى ساحة لاحتواء إيران عبر القوى الإقليمية وآليات الردع غير المتماثل.

منطقة تجارية تضم ملياري نسمة بين الهند وأوروبا؛ هل نحن أمام عملاق جديد قادم؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين الاتحاد الأوروبي والهند، بهدف إنشاء منطقة تجارية ضخمة تضم نحو ملياري نسمة، ستكون له تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز الإطار التجاري البحت.

الاستغلال التجاري للسلام؛ مجلس غزة في مواجهة الشرعية الدولية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ تقرير: في الوقت الذي بدأت فيه المرحلة الثانية من تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، تحوّل تأسيس “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب على هامش اجتماع دافوس (22 يناير/كانون الثاني 2026) إلى أكثر من مجرد آلية تقنية لإعادة الإعمار، ليغدو اختباراً لمستقبل النظام الدولي. فرغم توقيع الميثاق من قبل 22 دولة من أصل 60 دولة دُعيت للمشاركة، فإن الحضور المحدود لقادة العالم في مراسم دافوس، وعدم اعتراف الاتحاد الأوروبي ودول غربية محورية بهذا المجلس، يكشفان عن فجوة عميقة في التصور العالمي لشرعية هذا الكيان. وفي هذا التقرير، وبالاستناد إلى تحليل هادي برهاني، الخبير في الشؤون الإقليمية، ومعطيات دولية، تُطرح ثلاثة أسئلة استراتيجية: هل يُعدّ مجلس السلام أداة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 أم بديلاً عن الأمم المتحدة؟ كيف تُسهم البنية الهرمية لهذا المجلس في تعقيد التحديات التنفيذية في غزة؟ وأخيراً، هل يمكن لهذا المجلس، من دون تعاون الفلسطينيين ومع تركّز السلطة بيد شخص واحد، أن يُنتج سلاماً مستداماً؟

لعبة المجموع الصفري الأمريكية في العراق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يُعدّ الاختيار السريع لنوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء رقماً قياسياً جديداً في المشهد السياسي العراقي. وقد أسهمت عوامل متعددة في هذا المسار، كان أهمها الظروف السائدة في العراق والمنطقة. ففي مثل هذه الأوضاع، يحتاج العراق إلى رئيس وزراء قوي وذو خبرة قادر على إبعاد البلاد عن مخاطر الحروب والأزمات.

استراتيجية الولايات المتحدة لإثارة التوتر في منطقة آسيا-المحيط الهادئ

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتجه العلاقات بين بعض دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مثل الصين واليابان والصين وأستراليا، التي كانت طبيعية نسبياً، نحو التدهور، ويعود السبب في ذلك أساساً إلى السياسات العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية.

انهيار وهم الأمن الأوروبي مع استمرار الحرب الأوكرانية؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: تحولت الحرب الأوكرانية إلى نقطة تحوّل جديدة في العلاقات السياسية والأمنية، بل وحتى التجارية، بين حلفاء ضفتي الأطلسي. فبينما تقترب هذه الحرب من عامها الرابع، لا تزال تثير أسئلة كثيرة بشأن مستقبلها وتداعياتها؛ من بينها ما إذا كان استمرار حرب أوكرانيا سيقود إلى انهيار وهم الأمن الأوروبي.

إحياء داعش في سوريا ناقوس خطر بالنسبة إلى العراق وغرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير وثائق وقرائن متعددة إلى أن تنظيم داعش، الذي كان خلال السنوات الماضية أكبر تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة بعد الكيان الصهيوني، عاد في الأشهر الأخيرة ليكون موضع اهتمام محوري لدى الأوساط الأمنية والاستخباراتية والسياسية في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بغرض استثماره سياسياً وأمنياً.

Loading

مراجعة إستراتيجية أمريكا في أفغانستان وآفاق النظام المستقبلي

المجلس الإستراتيجي أونلاين - حوار: أكد السفير الإيراني السابق في أفغانستان أن "سلوك" أمريكا تجاه أفغانستان لم يكن مسؤولاً، قائلاً: "النظام الحالي في أفغانستان هو نتاج اتفاق "بون الأول" في عام 2001. لكن هذا النظام في طور الانهيار و يبدو أن النظام المستقبلي في أفغانستان سيُنشَئ وفق "اتفاق الدوحة".

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال محمدرضا بهرامي إنه يمكن تقسيم تطورات أفغانستان إلى ما قبل محادثات الدوحة وما بعدها، مضيفاً: “قد طرأت تغييرات أساسية وجذرية على طبيعة التطورات التي شهدها هذا البلد خلال العقدين الماضيين، جراء محادثات الدوحة”.

فمن منظور بهرامي، أدت هذه المحادثات إلى عدة أحداث لافتة؛ كانت أولى نتائج هذه المحادثات بدء مسار إضفاء الشرعية على طالبان. حيث بدأ الطرف الأمريكي بذلك من خلال هذه المحادثات. النقطة الثانية هي أنه بالتزامن مع انطلاق مسار إضفاء الشرعية على طالبان، أظهرت أمريكا ومن خلال تجاهلها للحكومة الأفغانية في هذه المحادثات أنها لا تثق في الهيكلية القائمة في أفغانستان بصفتها دولة رسمية وقانونية، وقد سبب هذا السلوك الأمريكي تراجعاً في الثقة الشعبية للدعم المستقبلي لهذه الحكومة. فضلاً عن ذلك لم تكن تتطلع الحكومة الأفغانية بشكل كامل على مسار المحادثات ونتائجها. والنقطة الثالثة هي أن أمريكا قامت بإزالة أهم عوائق التواصل والتعامل مع طالبان عبر إجراء المحادثات معها علنية، ما ترتب عليه نوع من التنافس بين مختلف الدول للتعامل مع طالبان. فقد كان هذا التنافس نتيجة سلوك أمريكا.

 

اتفاق الدوحة قضى على مسار السلام

ورأى الدبلوماسي الإيراني أن اتفاق الدوحة الذي أبرم بين طالبان وأمريكا في فبراير 2020 سبّب ثلاث تداعيات رئيسية، موضحاً: “إن إبرام هذا الاتفاق وضع مسار السلام في أفغانستان غياهب النسيان. هذا الاتفاق جعل أحد الطرفين وهو طالبان يشعر بالانتصار ويرى نفسه في موقع أقوى؛ فكان طبيعياً أن يتحاشى هذا الطرف إجراء المحادثات والتوصل إلى اتفاق مع الطرف الآخر أي حكومة كابول. إذن كان السلوك الأمريكي الذي ألهم طالبان الشعور بالانتصار هو العامل المهم الذي قضى على مسار السلام بعد اتفاق الدوحة”.

وأضاف أنه بعد إبرام اتفاق الدوحة، انتهت فعلاً مهمة المكتب السياسي لطالبان في الدوحة وأسندت المسؤولية الرئيسة للذراع العسكري للحركة داخل أفغانستان. إذن، بعد إبرام اتفاق الدوحة لم يعد هناك أي دور رئيسي للمكتب السياسي لطالبان في الدوحة.

 

تجاوز أمريكا المرحلة العسكرية و دخول المرحلة الأمنية

واعتبر بهرامي تجاوز أمريكا المرحلة العسكرية ودخولها للمرحلة الأمنية ثالث تداعيات اتفاق الدوحة، موضحاً: “رغم إبرام اتفاق الدوحة في عهد ترامب، لم تتخل عنه الإدارة الأمريكية اللاحقة كاشفة بذلك أن اتخاذ القرار بهذا الخصوص سياسة وطنية وعابرة للحزبين. في الحقيقة، بعد هذا الاتفاق، لن تتدخل أمريكا عسكرياً في صراع أفغانستان بشكل جدي”.

وأوضح بهرامي هذا الأمر بالإشارة إلى بعض بنود اتفاق الدوحة، قائلاً: ” سعى الطرف الأمريكي في هذا الاتفاق، إلى تقليص التهديدات الموجهة ضد أمنه القومي من ناحية أفغانستان إلى أدنى حد عبر الحصول على تعهدات من طالبان. فإذا زال تهديد الأمن القومي الأمريكي في أفغانستان، فمن الطبيعي أن ترى أمريكا في ما يجري في أفغانستان مجرد صراع داخلي على السلطة. لذا رجحت أمريكا إنهاء تواجدها في هذا الصراع بغض النظر عن الهيكلية التي ستكون قادرة على إدارة أفغانستان مستقبلاً”.

 

أسباب الضربات الجوية الأمريكية ضد طالبان

وأكد الدبلوماسي الإيراني: “رغم ما شهدناه في الأسابيع الأخيرة من ضربات جوية أمريكية ضد مواقع طالبان،  يجب أن لا يفسَّر ذلك على أنها عودة عسكرية لأمريكا إلى أفغانستان. فقد كانت هناك ضميمتان سرّيتان لاتفاق الدوحة حيث ورد فيهما بند يحتم على طالبان أن تكف عن الهجوم على عواصم الولايات الأفغانية قبل اكتمال الانسحاب العسكري الأمريكي”.

وقال بهرامي: “مع أنه كان يمكن اعتبار هذا البند ضوءاً أخضراً لطالبان للسيطرة على كامل أراضي أفغانستان عدا عواصم الولايات الـ 34، لكنها تخلت عن هذا البند وهاجمت عواصم الولايات. لذلك، كانت كل الضربات الجوية الأمريكية ضد طالبان خلال الشهر الأخير على صلة بانتهاك الحركة لهذا الالتزام ولا يجب اعتبارها بداية جديدة لتدخل أمريكا عسكرياً في الصراع بأفغانستان”.

 

“سلوك” أمريكا تجاه أفغانستان لم يكن مسؤولاً

وأكد أن القرار 2513 لمجلس الأمن صادق على نص اتفاق الدوحة الذي كان يشتمل على الجداول الزمنية لانسحاب القوات الأجنبية كذلك، قائلاً: “نظراً لهذا القرار ودعم كافة أعضاء مجلس الأمن الدائميين وغير الدائميين له، لا يمكن قول شيء حول الانسحاب غير المسؤول؛ خاصة وأنه حتى الحكومة الأفغانية التي كانت تربطها اتفاقيات أمنية ثنائية مع أمريكا لم تبد احتجاجاً على هذا القرار”.

وأضاف بهرامي أنه يفضل استخدام تعبير السلوك غير المسؤول للطرف الأمريكي تجاه الحكومة والشعب في أفغانستان، موضحاً أنه كان لابد أن تغادر القوات الأجنبية أفغانستان، لكن ظروف اليوم هي نتيجة سياساتها. إضفاء الشرعية على الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة وإفقاد الحكومة القانونية مصداقيتها وإيصال المحادثات السياسية والسلام إلى طريق مسدود يبين بوضوح ما معنى السلوك غير المسؤول.

وفي جزء آخر من حديثه، أشار بهرامي إلى التفوق العسكري لطالبان في الظروف الراهنة، مضيفاً: “ليس بمقدور الحكومة الأفغانية وحدها إحداث تغيير في هذا التفوق؛ ورغم أن حكومة كابول تحظى بشرعية سياسية أقوى وموقع أفضل في الأوساط السياسية والدولية، لكن ذلك لا يكفي للحفاظ على إنجازاتها”. ورأى أن مجموعة سياسات وخطوات الحكومة الأفغانية خاصة في العامين الأخيرين على الساحتين الداخلية والخارجية لم تكن مبدعة ومؤثرة.

 

لا بوادر يمكن التعويل عليها حول اعتقاد طالبان بالحل السياسي

وقال محلل شؤون أفغانستان أنه لا شك في أن طالبان حقيقة قائمة في أفغانستان لا يمكن تجاهلها، أما المشكلة هي الاتفاق على آلية لتشكيل هيكيلية سياسية تتبلور فيها مشاركة جماعية للأطراف الداخلية وتكون ضماناً لسيادة إرادة الشعب الأفغاني لتقرير مصيره. في هذا الإطار، لم تظهر لحد الآن أي بوادر يمكن التعويل عليها حول اعتقاد طالبان بالحل السياسي لتخطي الأزمة الحالية. لذلك لا يمكن القول بأن طالبان وصلت لقناعة بشأن تسوية الأزمة الحالية في أفغانستان عبر الحل السياسي وهي لا تزال ملحة  على الحل العسكري لتحقيق سيطرة كاملة على السلطة حال رفض الأطراف الأخرى الخضوع لها”.

وقال بهرامي، يبدو أن طالبان تريد اليوم إيصال نفوذها العسكري والمناطق الخاضعة لها إلى نقطة اللاعودة وإفهام ذلك لكل الأطراف. وعليه، ركزت طالبان كامل اهتمامها على التوسع العسكري والجغرافي، ثم ستحاول لاحقاً إرساء الهيكلية السياسية المطلوبة لها في البلاد وستعرض على الأفراد والأطراف الأخرى أسلوباً للمشاركة في الحكم وفق فهمها وتعريفها.

ثم أضاف: أما الحصول على الشرعية الخارجية سواء الإقليمية أو الدولية فسيكون المرحلة الأخيرة من خطتها.

 

النظام القائم عل  اتفاق “بون الأول” في طور الانهيار

وأردف الدبلوماسي الإيرني قائلاً: “إن النظام الحالي في أفغانستان هو نتيجة اتفاق “بون الأول” في عام 2001. إلا أن هذا النظام أصبح في طور الانهيار والظروف القائمة توحي بأنه لا يمكن  التعويل على صمود النظام الحالي. يبدو أن النظام المستقبلي في أفغانستان سيقوم على اتفاق الدوحة في فبراير 2020، مع أنه لم تتبلور بعد بشكل كامل هيكليته وتفاصيله القانونية والسياسية”.

وإذ رأى بهرامي انعدام الاستقرار إحدى الأرضيات الرئيسية لظهور التطرف، قال إن الصراع الداخلي في أفغانستان يمثل عاملاً لزعزعة الاستقرار وفرصة للأطراف التي تهدف إلى خلق حالة من انعدام الأمن وكذلك مجالاً لتحرك الجماعات المتطرفة في المنطقة عبر أفغانستان. كما أشار إلى احتمال تنامي موجة هجرة الأفغان جراء التطورات الأخيرة، قائلاً: “يبدو أن الوجهة النهائية للموجة الجديدة لهجرة الأفغان لن تكون دول المنطقة؛ لأن المنطقة لا تمتلك الاستيعاب المطلوب لقبول المهاجرين الجدد. فمن المتوقع أن تكون وجهة الموجات الجديدة من الهجرة باتجاه أوروبا أكثر من أي مكان آخر”.

 

 تصميم نظام جديد في شرق إيران

وقال سفير إيران السابق في أفغانستان إن الانسحاب من أفغانستان ومناطق أخرى في غرب آسيا (الشرق الأوسط) يتم في سياق السياسة الأمريكية لنقل التركيز إلى شرق آسيا والصين بالتحديد كـأولوية قصوى، لكن التطورات التي حصلت في أفغانستان يكشف أن تصميم نظام جديد في شرق إيران يعتبر من الخطوات اللاحقة التي تهدف إليها أمريكا في سياستها. وأوضح أنه يبدو إحدى أولويات أمريكا في شرق إيران هي تحقيق الربط الجيوسياسي للاقتصاد السياسي لآسيا الوسطى بجنوب آسيا عبر أفغانستان. اجتماع طشقند الأخير بهذا الخصوص والآليات التي وضعت لتحقيق هذا الهدف في هامش الاجتماع (بين أمريكا وباكستان وأفغانستان وأوزبكستان)، إلى جانب آلية P5+1 (دول آسيا الوسطى الخمس وأمريكا) تُفسَّر في هذا السياق. كما يجب فهم قلب التوازن الإقليمي حول أفغانستان وارتقاء دور باكستان كنتيجة لاتفاق الدوحة، في نفس السياق.

وعليه، يمكن القول إن الظروف الحالية في أفغانستان هي نتيجة عملية جراحية أجرتها أمريكا بعدما تبين لها فشلها العسكري في مواجهة الأزمة في أفغانستان و في سياساتها الإقليمية بغية وضع ترتيبات جديدة في هذه المنطقة.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *