جدیدترین مطالب

نظرة إلى زيارة بن سلمان الأخيرة للولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: الزيارة الأخيرة لوليّ العهد السعودي إلى الولايات المتحدة كانت محاولة موجّهة لتثبيت الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، وتقليل حالات عدم اليقين السياسي، وتعزيز الدور السياسي للرياض.

صياغة رواية صحيحة واستراتيجية ومبدئية لمواجهة حرب العدو الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الإعلام: مع اشتداد الحرب الناعمة والعمليات النفسية التي يشنها الغرب ضد إيران، يجب أن تقوم الاستراتيجية الأساسية الإيرانية على التعليم العام، وتعزيز التماسك الوطني، وتطوير وسائل الإعلام الدولية، ومواجهة تحريف التاريخ عبر صياغة رواية صحيحة.

آفاق المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين وانعكاساتها الدولية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إنّ المنافسة بين الولايات المتحدة والصين حول المعادن النادرة والتكنولوجيا الحديثة ليست مجرّد منافسة اقتصادية، بل معركة تهدف إلى تشكيل النظام الجيوسياسي للمستقبل. ولها تداعيات عميقة على أوروبا ودول الجنوب، قد تترتب عليها تكاليف باهظة إذا ما تم تجاهلها.

بيع مقاتلات إف-35 للسعودية؛ من الوعد إلى الواقع

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية أن موضوع بيع طائرات إف-35 إلى السعودية ليس ملفاً عسكرياً بحتاً، بل جزء من هندسة إقليمية تعمل واشنطن على دفعها إلى الأمام.

انخفاض منسوب مياه بحر قزوين؛ ضرر جيوسياسي للدول الساحلية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الجيوسياسية إن الانخفاض غير المسبوق في منسوب مياه بحر قزوين لا يشكل تهديداً بيئياً فحسب، بل يعد أيضاً جرس إنذار جيوسياسي لإيران والدول الساحلية الأخرى، الأمر الذي يتطلب تعاوناً متعدد الأطراف وبشكل عاجل.

استراتيجية الصين لمواجهة مساعي الولايات المتحدة في تصعيد أزمة تايوان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل شؤون شرق آسيا إن أي خطوة غير محسوبة قد تؤدي إلى تصعيد التوتر واندلاع أزمات غير قابلة للسيطرة، غير أن حكمة بكين واستراتيجياتها الدقيقة حالت حتى الآن دون تحوّل أزمة تايوان إلى أزمة مشابهة لأوكرانيا.

التداعيات الاستراتيجية للانتخابات الأخيرة في العراق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلّل في الشأن العراقي: إنّ انتخاب رئيس الوزراء المقبل للعراق، وتحديد السياسة الخارجية، وإدارة علاقات الحكومة الجديدة في بغداد مع دول المنطقة والعالم، تحتاج بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى إجماع سياسي داخلي.

Loading

أحدث المقالات

نظرة إلى زيارة بن سلمان الأخيرة للولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: الزيارة الأخيرة لوليّ العهد السعودي إلى الولايات المتحدة كانت محاولة موجّهة لتثبيت الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، وتقليل حالات عدم اليقين السياسي، وتعزيز الدور السياسي للرياض.

صياغة رواية صحيحة واستراتيجية ومبدئية لمواجهة حرب العدو الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الإعلام: مع اشتداد الحرب الناعمة والعمليات النفسية التي يشنها الغرب ضد إيران، يجب أن تقوم الاستراتيجية الأساسية الإيرانية على التعليم العام، وتعزيز التماسك الوطني، وتطوير وسائل الإعلام الدولية، ومواجهة تحريف التاريخ عبر صياغة رواية صحيحة.

آفاق المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين وانعكاساتها الدولية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إنّ المنافسة بين الولايات المتحدة والصين حول المعادن النادرة والتكنولوجيا الحديثة ليست مجرّد منافسة اقتصادية، بل معركة تهدف إلى تشكيل النظام الجيوسياسي للمستقبل. ولها تداعيات عميقة على أوروبا ودول الجنوب، قد تترتب عليها تكاليف باهظة إذا ما تم تجاهلها.

بيع مقاتلات إف-35 للسعودية؛ من الوعد إلى الواقع

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية أن موضوع بيع طائرات إف-35 إلى السعودية ليس ملفاً عسكرياً بحتاً، بل جزء من هندسة إقليمية تعمل واشنطن على دفعها إلى الأمام.

انخفاض منسوب مياه بحر قزوين؛ ضرر جيوسياسي للدول الساحلية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الجيوسياسية إن الانخفاض غير المسبوق في منسوب مياه بحر قزوين لا يشكل تهديداً بيئياً فحسب، بل يعد أيضاً جرس إنذار جيوسياسي لإيران والدول الساحلية الأخرى، الأمر الذي يتطلب تعاوناً متعدد الأطراف وبشكل عاجل.

استراتيجية الصين لمواجهة مساعي الولايات المتحدة في تصعيد أزمة تايوان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل شؤون شرق آسيا إن أي خطوة غير محسوبة قد تؤدي إلى تصعيد التوتر واندلاع أزمات غير قابلة للسيطرة، غير أن حكمة بكين واستراتيجياتها الدقيقة حالت حتى الآن دون تحوّل أزمة تايوان إلى أزمة مشابهة لأوكرانيا.

التداعيات الاستراتيجية للانتخابات الأخيرة في العراق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلّل في الشأن العراقي: إنّ انتخاب رئيس الوزراء المقبل للعراق، وتحديد السياسة الخارجية، وإدارة علاقات الحكومة الجديدة في بغداد مع دول المنطقة والعالم، تحتاج بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى إجماع سياسي داخلي.

Loading

الدور الاستراتيجي لإيران في تأمين الأمن البحري للمنطقة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال أحد المحللين في الشؤون الدولية: إذا استطاعت إيران، بالتزامن مع تعزيز الردع العسكري، متابعة وتعزيز المبادرات الإقليمية القائمة على الحوار، فبإمكانها أن تلعب دوراً حاسماً في هندسة الأمن الجديدة للخليج الفارسي.

الأمن البحري للخليج الفارسي وهندسة القوة الجديدة

قال الدكتور احمد بخشايش اردستاني في حواره مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، مشيراً إلى الظروف الأمنية الجديدة في المنطقة: “لا يمكن اعتبار الهجوم العسكري الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على الدوحة في التاسع من سبتمبر/أيلول حادثة محدودة، بل ينبغي تفسيره كحدث يهدد النظام الأمني في منطقة الخليج الفارسي”. وأضاف: “كان ذلك الهجوم أول عمل مباشر يقوم به الكيان الإسرائيلي ضد أحد أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، ومن هذه الناحية فقد كسر الطابو التقليدي القائم على عدم الاعتداء على الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي”.

وأضاف قائلاً: “لم يقتصر هذا الهجوم على انتهاك السيادة الوطنية لقطر، بل وضع أيضاً مصداقية المظلّة الأمنية الأمريكية على المحك، تلك المظلّة التي شكّلت أساس أمن دول الخليج الفارسي لعقود”. وتابع أستاذ العلاقات الدولية قائلاً: “كانت قطر، بوصفها الدولة المضيفة لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية هي “العُديد”، تتوقع أن تكون تحت حماية أمريكية كاملة، غير أنّ الهجوم الذي نفّذه الكيان الإسرائيلي داخل هذه المظلّة قوّض بشكل كبير مصداقية الضمانات الأمنية الأمريكية. واليوم تطرح العواصم العربية سؤالاً محورياً: إذا كانت الولايات المتحدة عاجزة عن الدفاع عن أقرب حلفائها، فإلى أي مدى يمكن أن تكون ضامنة لأمن الآخرين؟”. وتابع الأستاذ الجامعي: “لقد أراد الكيان الإسرائيلي من خلال هذا العمل أن يبعث رسالة استراتيجية مفادها أن مصالحه الأمنية تتقدم على أي التزام أمريكي تجاه حلفائها الإقليميين. وقد فهم العالم العربي هذه الرسالة بوضوح، ولهذا السبب أصبح الدور التخريبي للكيان الإسرائيلي أحد المحاور الرئيسية في الحسابات الأمنية لدول الخليج الفارسي”. وأضاف: “ومن الآن فصاعداً لم يعد احتمال شنّ هجوم مباشر من قبل الكيان الإسرائيلي على دول أخرى سيناريو بعيداً، بل خطراً واقعياً يجب إدخاله في جميع الحسابات الدفاعية”.

وشدّد بخشايش اردستاني على القول: “يشكل هذا الهجوم في الواقع نهاية مرحلة الاعتماد المطلق لدول الخليج الفارسي على المظلّة الأمنية الأمريكية، وقد دفعها إلى البحث عن خيارات محلية وإقليمية لضمان أمنها. فاليوم تقف منطقة الخليج الفارسي على أعتاب هندسة أمنية جديدة متعددة المستويات، حلّت فيها التفاعلات المعقدة محل النظام الأحادي السابق. ويؤكد ذلك التوجه الاتفاق الاستراتيجي بين السعودية وباكستان، ويبدو أنّ البحرين والإمارات والكويت وقطر أيضاً بصدد عقد اتفاقيات مماثلة”.

وأشار الأستاذ الجامعي إلى ردود الفعل العربية بعد الهجوم الذي شنه الكيان الإسرائيلي قائلاً: “بعد حادثة الدوحة مباشرة، عُقد اجتماع عربي – إسلامي طارئ للتعبير عن التضامن مع قطر؛ غير أنّ الأهم من البيانات السياسية كان قرار مجلس تعاون دول الخليج الفارسي باتخاذ تدابير دفاعية جديدة”. وأوضح قائلاً: “تشمل هذه التدابير تعزيز تبادل المعلومات، وتشكيل منظومة للإنذار المبكر، وإجراء مناورات مشتركة للدفاع الجوي؛ إلا أنّ التجربة التاريخية لمبادرات مثل قوة “درع الجزيرة” أثبتت أن هذه الخطط غالباً ما تتعثر في مرحلة التنفيذ”. واستطرد بخشايش اردستاني بالقول: “لم تُفعّل قوة درع الجزيرة، التي كان يفترض أن تكون الركيزة الأساسية للدفاع المشترك في مجلس تعاون دول الخليج الفارسي، بسبب غياب التنسيق والخلافات السياسية، والآن تعود هذه التحديات للظهور مرة أخرى، إذ تشكل حالة انعدام الثقة التاريخية والمنافسات الخفية بين الدول الأعضاء العائق الرئيسي أمام أي اندماج حقيقي”.

وأضاف موضحاً: “في الظروف الحرجة، يفكر كل بلد أولاً بمصالحه الوطنية، ولا يقبل بتقاسم المعلومات العسكرية الحساسة مع الآخرين. ومن جهة أخرى، فإن إنشاء منظومات دفاعية مشتركة يتطلب توحيداً سياسياً وتقنياً لا توجد له بنية تحتية جاهزة، ولا يبدو أنّ هناك إرادة سياسية كافية لتحقيقه”. وتابع قائلاً: “لذلك، وعلى الرغم من أن إجراءات أعضاء مجلس تعاون دول الخليج الفارسي جاءت كردّ سريع على تهديد الكيان الإسرائيلي، إلا أنها تبقى إجراءات ذات طابع رمزي أكثر مما هي حلول عملية يمكن أن تحدث تغييراً جوهرياً في هندسة الأمن. وبالتالي، فإن الهشاشة الأمنية في الخليج الفارسي ما تزال قائمة”.

وأضاف بخشايش اردستاني قائلاً: “مع ذلك، فإن تشكيل تعاون محدود بين مصر والسعودية في المجال البحري، كما ورد في تقرير مركز ستيمسون الأمريكي، قد يشكل نموذجاً لتعاون عملي أوسع في المستقبل. ويشير هذا التعاون إلى أن الدول العربية تسعى إلى إقامة شبكات أمنية مكملة تمتد من خليج عدن حتى مضيق هرمز، بهدف احتواء التهديدات ضد الملاحة البحرية وخطوط الطاقة”.

وحذّر مؤكداً: “على إيران أن تراقب هذه التطورات بدقة، لأن أي تحالف عربي جديد في المجال البحري، حتى لو كان ظاهرياً موجهاً ضد الكيان الإسرائيلي أو كردّ فعل على حالة انعدام الأمن، قد يؤدي عملياً إلى تغيير ميزان القوى في الخليج الفارسي. وعلى طهران استخدام الدبلوماسية الذكية والحضور الميداني لمنع تشكل هياكل قد تهدد أمنها القومي”.

 

استراتيجية إيران للردع والحضور البحري الفعّال

وفي جانب آخر من الحوار، ومع الإشارة إلى ضرورة الدور الفاعل لإيران في الأمن البحري للخليج الفارسي، قال بخشايش اردستاني: “يجب على إيران، بالاعتماد على قدراتها المحلية وموقعها الجيوسياسي، أن تسهم في تأمين أمن المنطقة”. وأضاف: “لقد أثبتت التجربة التاريخية أن اعتماد دول المنطقة على القوى الخارجية يزيد من تكاليف انعدام الثقة وعدم الاستقرار. وعلى إيران أن تكون محور الدبلوماسية الأمنية الإقليمية، وأن تعيد طرح ومتابعة المبادرات مثل “مبادرة هرمز للأمن الجماعي”. وأضاف موضحاً: “لمنع التهديدات الأمنية التي تواجه الملاحة في مياه الخليج الفارسي، هناك ثلاث استراتيجيات ينبغي اتباعها بشكل متزامن؛ الأولى: تعزيز قدرة الردع العسكري عبر توسيع الحضور البحري والمسيّرات؛ والثانية: تعزيز التعاون الفني وتبادل المعلومات مع الدول الساحلية؛ والثالثة: توظيف المسارات الدبلوماسية لتقليل سوء الفهم”.

وأكد قائلاً: “على إيران أن تقيم حوارات أمنية مستمرة مع دول مثل سلطنة عمان وقطر، لأنهما لعبتا دائماً دوراً متوازناً في معادلات الخليج الفارسي. كما أن المشاركة الفاعلة في المناورات المشتركة لمكافحة القرصنة والتهريب من شأنها أن تسهم في بناء الثقة”. وأردف هذا الأستاذ الجامعي: “في ظل تغير ميزان القوى في المنطقة ودخول فاعلين جدد في الميدان كالصين وروسيا، يجب على إيران أن تسعى لترسيخ موقعها كقوة بحرية مستقرة في المنطقة. وأي فراغ في حضور إيران ضمن المعادلات الأمنية في الخليج الفارسي قد تملؤه تحالفات مؤقتة لا تتوافق بالضرورة مع مصالح طهران”.

وفي الختام، قال بخشايش اردستاني: “إذا استطاعت طهران، بالتزامن مع تعزيز الردع العسكري، متابعة وتعزيز المبادرات الإقليمية القائمة على الحوار، فستتمكن من لعب دور قيادي وحاسم في هندسة الأمن الجديدة للخليج الفارسي. إن مستقبل الأمن البحري في المنطقة ليس بيد القوى الخارجية، بل يعتمد على التعاون داخل المنطقة نفسها، وعلى فهم مشترك للتهديدات الحقيقية”.

0 تعليق