جدیدترین مطالب
التوتر بين اليابان والصين بشأن تايوان
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية إن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، طلب في اتصال هاتفي هذا الأسبوع مع ساناي تاكايتشي منها ألا تُصعّد الخلافات مع الصين أكثر مما هي عليه. وكانت تاكايتشي قد أثارت في مطلع الشهر الجاري توتراً غير مسبوق مع بكين بعدما صرحت بأن “الهجوم المحتمل من الصين على تايوان قد يؤدي إلى تحرك عسكري من جانب اليابان”، وهو تصريح قوبل برد فعل حاد من الصين. وقد طالبت بكين منها بسحب هذه التصريحات، إلا أن رئيسة وزراء اليابان لم تفعل ذلك حتى الآن، واكتفت طوكيو بالتأكيد أن سياستها تجاه تايوان لم تتغير.
أحدث المقالات
التوتر بين اليابان والصين بشأن تايوان
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية إن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، طلب في اتصال هاتفي هذا الأسبوع مع ساناي تاكايتشي منها ألا تُصعّد الخلافات مع الصين أكثر مما هي عليه. وكانت تاكايتشي قد أثارت في مطلع الشهر الجاري توتراً غير مسبوق مع بكين بعدما صرحت بأن “الهجوم المحتمل من الصين على تايوان قد يؤدي إلى تحرك عسكري من جانب اليابان”، وهو تصريح قوبل برد فعل حاد من الصين. وقد طالبت بكين منها بسحب هذه التصريحات، إلا أن رئيسة وزراء اليابان لم تفعل ذلك حتى الآن، واكتفت طوكيو بالتأكيد أن سياستها تجاه تايوان لم تتغير.
دور الصواريخ والمسيّرات في قوة الردع الإيرانية

القدرة الصاروخية الإيرانية والردع الطبقي
أوضح أحمد بخشايش أردستاني في حوار له مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية قائلاً: “على مدى العقود الثلاثة الماضية، واجهت إيران قيوداً ناجمة عن العقوبات حالت دون امتلاكها مقاتلات حديثة، ولهذا ركّزت جهودها على تعزيز قدراتها في الصناعات الصاروخية والمسيّرات”. وأضاف هذا الأستاذ الجامعي أن “العقوبات المفروضة خلال العقود الثلاثة الماضية دفعت إيران إلى استبدال الاستثمار في سلاح الجو بالتركيز على تطوير الصواريخ والمسيّرات، وهو ما أتاح لها فرض رقابة أكبر على أجوائها بوسائل غير متماثلة”.
ويرى بخشايش أردستاني أن “هذا التركيز الاستراتيجي لا يزيد فقط من كلفة أي عمل عسكري محتمل ضد إيران، بل يعزّز أيضاً القدرة الإيرانية على تحقيق ردع طويل الأمد”. وأضاف محلل الشؤون الدولية: “هذا الردع المتعدد الطبقات يشمل القدرة على تنفيذ ضربات صاروخية في عمق أراضي العدو وتهديد خطوطه الحيوية، وهو ما غيّر المعادلات الاستراتيجية لصالح إيران”.
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن “الدمج بين القدرات الصاروخية والمسيّرات يمنح إيران القدرة على إدارة عدة جبهات في الوقت نفسه، ويمكّنها من ممارسة ضغطٍ كبير على الأعداء دون الاعتماد الكامل على سلاح الجو. ونتيجة لذلك، أصبحت هذه القدرات، ولا سيما في عصر الصواريخ والمسيّرات، تمكّن إيران من العمل كلاعب إقليمي رئيسي حتى في مواجهة دول تمتلك مقاتلات متقدمة”.
تأثير المسيّرات على المعادلات الإقليمية
وتطرّق الخبير في الشؤون الدولية إلى القدرات الإيرانية في مجال المسيّرات، قائلاً أن “اتساع نطاق العمليات الجوية باستخدام المسيّرات، خاصة بعد تجربة حرب الـ 12 يوماً، أثبت أن هذه الطائرات يمكنها أن تغيّر المعادلات الإقليمية بسرعة كبيرة”.
وأضاف أن “المسيّرات لا تقلل فقط من كلفة العمليات، بل تخلق أيضاً قدرة ردع غير متماثلة”. وأكّد أن “القدرة في مجال الطائرات المسيّرة تُعد مكمّلة للقدرة الصاروخية، وتمكّن إيران من السيطرة على المجال الجوي والضغط العملياتي دون الاعتماد على المقاتلات المتقدمة”.
وأوضح أن “قدرة إيران على مواصلة حرب مفروضة أو غير مرغوب فيها تفوق بكثير قدرة الدول التي تركز استثماراتها على المقاتلات الحديثة وحدها. ومن ثم، فإن الدمج بين الصواريخ والمسيّرات يمنح إيران تفوقاً في مجالي الدفاع والردع الإقليمي، كما يرفع كلفة الرد لدى العدو”.
وأردف قائلاً: “من الأسباب الرئيسية لتركيز إيران على تطوير قدراتها الصاروخية والمسيّرات هو ترشيد النفقات. فالمقاتلات من الجيل الجديد مكلفة جداً سواء في الشراء أو الصيانة أو تدريب الطيارين أو العمليات القتالية”. وأضاف: “بالمقارنة مع المقاتلات الحديثة، فإن استخدام الصواريخ والمسيّرات أقل كلفة ويسهّل استمرار العمليات لفترات طويلة”.
وأوضح الأستاذ الجامعي أن “هذه الاستراتيجية تعزز قدرة إيران على الصمود في أي حربٍ مفروضة أو غير متوقعة، وتتيح لها الحفاظ على قدرتها الردعية دون ضغطٍ مالي كبير”. وأكد بخشايش أردستاني أن “هذه الأدوات يمكن أن تكون بديلاً نسبياً عن سلاح جوٍّ متطور؛ فبينما يجب المضي في شراء مقاتلات حديثة، يبقى التركيز على الصواريخ والمسيّرات خياراً استراتيجياً ذا مزايا واضحة”.
وأضاف الخبير في الشؤون الدولية أن “هذه المقاربة تمكّن إيران من بناء ردعٍ مرن ومتعدد الطبقات دون أن تُرهق نفسها بتكاليف المقاتلات المتقدمة الباهظة”.
وأكد بخشايش أردستاني: “رغم امتلاك إيران قدرات كبيرة في مجال الصواريخ والمسيّرات، فإنها ما زالت تواجه بعض القيود في مجال الدفاع الجوي والمقاتلات الحديثة”.
وتابع القول: “إن الجمع بين الصواريخ والمسيّرات مكّنت إيران من إدارة التهديدات الإقليمية وخلق أدوات ضغط متنوعة”. وأضاف الأستاذ الجامعي: “هذا الردع الطبقي يمنح إيران قدرةً أكبر على التصرّف بمرونة في الأزمات وموازنة تهديدات العدو دون اعتماد كامل على سلاح الجو”.
وفي الختام ، خلص أحمد بخشايش أردستاني إلى أن “إيران استطاعت من خلال الدمج بين القدرتين الصاروخية والمسيّرات أن تؤدي دوراً فاعلاً كلاعب إقليمي مهم، وتحقق ردعاً أكثر استدامة حتى في مواجهة منافسين يمتلكون مقاتلات متقدمة”.
0 تعليق